أغنيات للمدن النائمة - هاجم العيازرة

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

قصيــــــدة

مترعٌ بيدرُ الشّيحِ فوقَ‏

الثرى‏

والهضابْ.‏

وبعدَ انحباسٍ طويلٍ‏

لدمدمةِ الغيمِ وهو‏

يصب‏

المطرْ.‏

فالنخيلُ المعلقُ بالشّمسِ لا‏

ينحني للرياحِ ونعبِ‏

الغرابْ.‏

بسمةُ الفجرِ‏

تعلنُ فوقَ المنابرِ‏

موتَ‏

الظلامْ.‏

زمانٌ على ساعديهِ ارتعاشُ‏

النجومِ‏

وومضُ البروقِ‏

ولونُ‏

القمرْ.‏

مِنَ الصبحِ أنتَ‏

عبيرٌ‏

بأمواجهِ‏

يرتدي الأفقُ عشقَ‏

الصّباحاتِ بينَ الصنوبرِ‏

والسنديانْ.‏

أغاني العذارى‏

يترجمنَ فلسفةَ الصيفِ‏

قبلَ الرحيلِ إلى البحرِ أو شهوةِ‏

الانتحارْ.‏

حروفكَ نهرٌ على ورقِ‏

الأرضِ‏

يشدو‏

يغازلُ عشبَ الحواكيرِ‏

في قريةٍ‏

نائيةْ.‏

وعيناكَ ملحمتان مِنَ الشعرِ أو‏

مسرحٌ‏

للخيالْ.‏

بينَ أفقِ المدى والجبالِ‏

ابتهالُ القناديلِ أو واحةٌ‏

قدمتْ كلَّ أسرارها‏

للرمال.‏

نغماً.‏

ينشدُ الأرضَ أو‏

يصعقُ الصّمتَ صوتُ‏

القصائدِ حينَ‏

تكونُ هواءً وماءً وأرغفةً‏

للجياعْ.‏

تسافرُ مِنْ جسدٍ مستباحٍ‏

سفيراً إلى كلِّ بيتٍ‏

إلى كلِّ سفحٍ وأرصفةٍ في‏

الفضاءْ.‏

تجيءُ القصيدةُ داليةً حضنُها‏

للنجومِ سريرٌ‏

يقاسمها الليلُ أعنابها‏

والمواويلَ التي‏

أعلنتْ رفضها‏

للبكاءْ.‏

درعا 1998.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244