|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
محاولة فاشلة لاقتناص صَديق ظنُّ سوءٍ قريبٌ من السوءِ كالحدَقاتِ الكليلةٍ تحسبها مُبصراتٍ ولكنها لا ترى غيرَ ما هو بالقربِ منها وتكتفي بادّعاءِ اليقينْ هوَ ذا أولُ الطريق هو ذا آخرُ الجنون اقتربنا من موضع السرِّ.. قال الصديق ما يخبئ في صدره ثم أخفى للمرةِ العشرينِ ما في الجواريرِ من حلي وأقراطٍ ومن ثمرِ الكُمَّثرى التي جفَّتْ وما سامَها الغريبُ بفلسٍ ولأَنّا لم نشربِ الكأسَ حتى نهايةِ الكونِ ابتدعنا شيئاً قديما وانتظرنا فُقّاعةً فوقنا تُدِلنا على ما خبّأَ الآخرونَ أو ما يُعيدُ قبلَ السكونِ في موضعِ السرورِ.. السكونْ ............. هوَ ذا أولُ الجنونْ هوَ ذا آخرُ اللقاءاتِ كان الصديقُ ينسى علبةَ التَبغِ اذ يشتهي الكلامَ- الدخانْ أو يحتمي بريبتِهِ واضطرابهِ بزفير من القشعريرةِ أو بنشيجِ الأنينْ ............. وصديقي لا يحملُ الكثيرَ من السوءِ في قلبهِ بل القليل.. كان الصديقُ يُحسِنُ نفثَ الظنونْ وكُنّا نُجلببُ الدخانَ بأثوابِ سوانا سوانا الذين اشتَهوا أن يطوفوا علينا ليُلقوا على كلِّ أحمقَ منّا كلاما يُباعدُ ما بيننا وأزقّةِ أفكارِنا وهوامشِ ظنِّ الصديقْ الصديق الخؤونْ ولكننا نتضاحكُ -هل قلتُ من قبلُ انّا من الحُمق ما يسَعُ البحرُ فينا؟ يا لَلّقاءاتِ.. مقضيّةً بالنكاتِ السخيفةِ أو بالكلامِ -الدخان.. الكلامِ -الجنونْ! ............. صوتُ ظنٍّ من السوءِ يقطعُ صوتَ المغنّي فينسى المغني الغناءْ ويبدأنُا بالبكاءْ والصديقُ يُصيخُ إليه انتباهاً عجيباً الصديقُ يصيرُ غريبا الصديقُ الذي لا نُحسُّ به بيننا ويُحسُّ بنا ويدورُ علينا جميعا يدور علينا.. يُصافحُنا برؤوس أصابعهِ وبرأسٍ ثقيل بلا حَدَقاتٍ يُثبِّتُ عينيَهِ فينا بعينينِ فارغتينِ كمحّارتينِ ويَخرجُ كالصَدَفِ المتكسِّر يخرجُ.. لكنّه قبل أن يُغلقَ البابَ يسألنا واحداً.. واحدا عن صديق سواهُ تخلّفَ عنّا فلما يُسيءُ بنا الظنَّ قبل الجوابِ يُعيد علينا السؤالَ ويتركُنا ويسدُّ على نفسه البابَ من خارجِ الغرفةِ الفارغةْ يجن جنونُ الهوى بين أضلُعِه يُهرقُ السوءَ من قلبهِ في الحديقةِ.. أو في الطريقْ ويسألُ كلَّ الذين يسيرون عن أَحدٍ صالح- هل قرأتُ عليكم وصيَّتَه؟ ليكونَ له صاحباً مثلَ ذاك الصديقْ ............. آهِ.. آه ها.. ها.. هاه هوَ ذا أولُ الجنونْ.. فاذهبوا آنَ للسكونْ أن يكونَ البديلَ عنّا حين تُزري بنا الظنونْ! صيف 1988 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |