|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
نســـاء مـن خــزف تتهشَّمُ في زاويةِ اللوحةِ كالخزفِ امرأةٌ وتلوحُ بعينيَها دمعتُها بارقةً كالنجمةِ.. وعلى جدرانِ القاعةِ كانت ثمةُ لوحاتٌ من خزفٍ لا نسوةَ فيها تتلألأُ.. إذ تنعكس الأضواءُ عليها لكنْ.. لا تبرقُ مثلَ النجمِ كتلك العينَينِ الدامعتَينِ.. الساهمتَينْ هل أخطأ رسامُ اللوحةِ؟ أَمْ اخطأ رسّامو لوحاتِ الخزفِ؟ احتار الجمهورُ المتفرّجِ قالت إحدى الفتياتِ مُشاكسِةً: -"لموّا هذي المسكينةَ.. وأَعيدوا لصقَ الأجزاءِ المكسورةِ او هاتوا مكنسةً وارموا هذي المرأةَ خارجَ زاويةِ اللوحةِ".. أما أحدُ النُقّادِ فقالْ: -"لو كانت زاويةُ اللوحةِ أكثرَ عُمُقاً لرأينا اجزاءَ المرأةَ أصغرَ.. ورأينا دمعتَها أصفى.." وشَكا رسّامو لوحاتِ الخزفِ الخالية من النسوةِ طائلةَ الاهمالْ واختاروا أن يقفوا في وجهِ الجمهورِ المتفرّجِ ويقيموا معرضَ لوحاتٍ من خزفٍ لا تدخلهُ النسوةُ.. أو يفهمهُ النقّادْ لكنَّ فتاةً خرجتْ من بين الجمعِ.. وأومأتِ: "انتبهوا.. فلتبقَ المرأةُ تتهشمُ كالخزفِ ولتبقَ اللوحاتُ المشغولةُ من خزفٍ من دونِ نساءْ وتعالَوا نقتسم المعرض!! شتاء 1989 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |