اعتذار مـتأخـر من الطفولة - عبَد المطلب محمّود

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مليكــــــة.. الأُغنيـــة

مَنْ ذا يقود إليكِ صوتي؟‏

ها أنا أقفو الطريقَ‏

وأقتفي أثرَ الخُطى..‏

هل أنني أشدو بعالي الصوتِ أُغنيتي‏

وأُطلِقُها أمامَ خُطايَ‏

تبحث عن خُطاكِ‏

فتستبدُّ بها المفاوزُ والشوارعُ‏

تستفزُّ بها الحنينَ إليكِ‏

ها إني..‏

أرى الحنينِ روحيَ في الفضاءِ السهلِ أجنحةً‏

تُحلِّقُ عاليا‏

فكأنَّ صوتيَ طائرٌ‏

وكأنني فرَسٌ تخبُّ..‏

(مليكةُ) استمعي إلى رفّاتِ أجنحةِ الحنينِ‏

(مليكةُ) انتبهي لوقْع حوافرِ الأصداء‏

تملأُ وجهَ هذي الأرضِ‏

ما بيني.. وبينكِ‏

يا (مليكةُ) أكرمي مثواهُ‏

إمّا حطَّ هذا الصوتُ في أُذُنَيكِ‏

هذا الصوتُ.. هذا الصوتُ.. صوتي‏

صوتُ أُغنيتي المسافرُ‏

في المفاوزِ والشوارعِ‏

ضائعاً.. ومُضَيَّعاً‏

اذ يستبدُّ به الحنينُ‏

ويستفزُّ الروحَ بحثاً عنكِ..‏

.............‏

أدري يا (مليكةُ) أين أنتِ الآن‏

يا للحزنِ..‏

أدري يا (مليكةُ)‏

بيدَ أني لستُ أملك ما يُعيدُ إليَّ صوتي‏

أو يُقرِّبُ منكِ صوتي‏

أو يُقرّبني إليكِ سوى حنيني‏

.............‏

يا (مليكةُ)..‏

ما انتفاعُ أخِ الحنينِ إذا تبعثرتِ الخُطى؟‏

وإذا تلاحقتِ الخُطى من دون أن تجتازَ بي‏

هذي المفاوزَ والشوارعَ‏

أو تقودَ إليكِ خطوي؟‏

أو تقودَ إليكِ صوتي؟‏

خريف 1991‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244