اعتذار مـتأخـر من الطفولة - عبَد المطلب محمّود

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

غزل خاص لأمــيرة ســومريـة

الشتاءُ غرابٌ إذا غبتِ عن أُمسياتي‏

وإمّا أخذتِ من الكلماتِ‏

بريقَ حروفِ الصداقةِ‏

صار الشتاءُ غرابا‏

وصارت لياليَّ في الصيفِ محضَ ظلامْ‏

فلا تأخذي تعبي..‏

علَّ قلبي ينامْ‏

ولا ترقصي في ضلوعي لأحظى من الحزنِ‏

بالأُغنياتِ‏

وأحملَ ظِلَّ ابتسامتِكِ السومريّةِ‏

في نبضِ قلبي‏

لتسكنَ روحي‏

ويغمُرَ شُطآنَ عمري السلامْ‏

أَقلتِ لهذا الصغير المُحبِّ:‏

-أَفِقْ من خيالاتِكَ الجامحةْ؟1‏

أقلتِ له:‏

-وانطلقْ بيماماتِ قلبكَ عنّي بعيدا‏

لكي تستريحَ من الصبواتِ؟!‏

أقلتِ:‏

-استكِنْ للشتاءِ الغرابِ..‏

أُعِدْكَ فتىً بهواهُ سعيدا؟!‏

.............‏

لقد كنتِ تبتسمينَ بعينينِ ساحرتَين‏

ولا تُحسنينَ ولوجَ الكلامْ‏

وكنتُ أراكِ مُرحِّبةً بي‏

وساكتةً معظمَ الوقتِ..‏

-هل أستطيعُ؟!‏

-"أجَلْ.."‏

.. ثم تنتظرينَ.. وانتظرُ الكلماتِ!‏

*‏

شتائي غرابٌ..‏

وما بين عينيكِ نَفْسٌ تذوبُ من الصَبَواتِ‏

وأضحكُ كي لا يرى الآخرونَ‏

حنيني المُشاكسَ‏

أو يطلقوا -شامتينَ- سهامَ الملامْ‏

*‏

مرحباً يا صباحَ (العوافي)‏

-هلا يا عيوني..‏

.............‏

وأسألُكِ الصفحَ عن هذياني وصمتي‏

وعن لهفتي.. وجنونِ جنوني‏

وعن لحظات الطفولةِ‏

وهي تغادرُني وتطيرُ إليكِ‏

لتتركني مُثقَلاً بهموم سوى هَمِّ أن تأخذيني‏

إلى ظِلِّكِ السومريَّ الظليلِ‏

لأطردَ عني الشتاءَ -الغرابَ‏

وأُفرِدَ أجنحتي كالنوارس.‏

ثم أنامْ!‏

ربيع 1996‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244