|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
قصيدَة واقعيَّة(1) قال صديقي الشاعر: -إن الشعراءَ اختلفوا حين اكتشفوا -ساعةَ صحوٍ- ان "فلاناً" يسرق شِعر "فُلان"! * وقال صديقي الكاتب: -إن الكُتّابَ اختلفوا إذ وجدوا في "أرشيف" الصحُفِ مقالاتٍ تشبِه ما كتبتْهُ زماناً أقلامُ شيوخِ الصحفيينْ! * أما (سُلمى).. وهي موظفةٌ لا أعرفُها فدَعتني لأُشاهدَ ما سرقته (سعادٌ) من (ميسونْ): احمرَ شفتيَها، قلمَ الكُحلِ، وما تملكُه من أفكارْ! * حسَنٌ.. حسَنٌ.. (هذا) يسرقُ من (هذا) أو من (ذاكْ) (هذي) تسرقُ من (هذي) أو من (تلكْ) وأنا منذ ثلاثين أُلمِّعُ قلبي علَّ (فُلانةُ) تسرقهُ مني لكنَّ (فلانةَ) لم تفعلْ بل فعلتْ ما هو ألعن من ذلكْ إذ قبل ثلاثينَ اختارتْ أن تسرقَ في كلِّ صباحِ خميسٍ جزءاً من نفسي في رفعِ العَلَم على ساريةِ الساحةِ في المدرسةِ المختلطةْ كنتُ أنا الأَوَّلَ في قائمةِ المُجتهدينْ وهي -كما أذكرُ- كانت دائماً الأولى آهٍ لو أن (فلانةَ) تلكم.. تركتني لو قبلَ ثلاثين من الآنْ فعَلَتْ ما يفعلُه الشُعراءُ وما يفعلُه الكُتّابْ أو أخذتْ كلَّ علاماتِ (الممتازْ) أو نسيَتْ دفترها البيتيَّ لديّْ أو ظلّتْ كلَّ صباح خميس تسرقني ساعةَ رفعِ العَلَمِ على ساريةِ الساحةِ في المدرسةِ المختلطةْ! * منذ ثلاثينَ أُلِّمعُ قلبي وأُهيِّئُهُ للسَرقَةْ منذ ثلاثينَ.. أُحاولُ أن أفتحَ دفتريَ البيتيَّ أَمامي أبحث في صفحاتِ الدفترِ عن ورقةْ أو شيءٍ ما من طفلَينِ اجتهدا في صفٍّ واحدْ.. وافترقا.. لم يسرقْ أحدٌ قلبَ الآخر.. بل سرَقَهْ! ماذا لو يسرقُ كلٌ قلبَ سواهْ؟! الله.. الله.. الله.. الله! صيف 1994 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |