اعتذار مـتأخـر من الطفولة - عبَد المطلب محمّود

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

على أيِّ شيء ستُبقي؟!

على أيِّ شيءٍ ستُبقي؟‏

رأيتَ (مليكةَ)..‏

مدّتْ إليكَ يداً...‏

ودعتْكَ إلى ساعةٍ من كلامْ‏

كلامٍ على كوب شايٍ‏

على قدَحٍ من أحاديثَ..‏

قلتَ:‏

- ستتَّسعُ الأرضُ..‏

لكنها - بعد بضع دقائقَ- ضاقتْ‏

فغادَرْتَها ضيِّقَ النَفْسِ‏

لم تُبقِ إلاّ:‏

* رماداً بمنفضةٍ‏

* وهواءً ثقيلاً بحزنِ الأحاديثِ‏

* ورداً بلا نكهةٍ‏

* وفراغاً.. يُباعدُ بينكما‏

ظلَّ في قدَحٍ فارغٍ.....‏

فعلى أيِّ شيءٍ ستُبقي؟!‏

*‏

رأيتَ (المليكةَ) من دونِ مملكةٍ‏

كنتَ تعرفُ أن الممالكَ ضيَّقةٌ‏

والمسالكَ ضيّقةٌ‏

والعروشَ هباءٌ تَنَقَّلُ‏

بين المفازاتِ من (سبأٍ) نحو (بُصرى)‏

ومن قلبِ مملكةِ الروم نحو مدائنِ كسرى‏

قُبيل ارتدادِ جفونِ الملوكِ إليهم‏

فماذا ستأخذ؟!‏

"المُلكُ للهِ".. "المُلكُ لله"..‏

ماذا ستأخذُ أنتَ إذاً...‏

وعلى أيِّ شيءٍ ستُبقي؟!‏

*‏

قُمتَ كالمَيتِ من موتِهِ‏

قلتَ حين رأيتَ (مليكةَ)..‏

أو حينَ آنستَ بين يَدْيها حضورَكَ‏

بعد الغيابْ:‏

- يامُعلِّمُ.. ماذا تُعلِّمُ؟!‏

مَنْ ذا تُعلِّمُ والكلُّ من حولِنا جاهلُ؟!‏

ولماذا تُريدُ العتابْ؟!‏

لماذا تريد (العتابا)... وقد غرِقتْ‏

أُغنياتُ المُحبيّنَ في لُجّةِ الموجِ...‏

والموجُ مثل الجبالْ؟!‏

...................‏

فعلى أيِّ شيءٍ ستُبقي؟!‏

صيف1996‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244