|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
تجليِّاتٍ جاهِليَّة "مشيناها خُطاً كُتِبتْ...." ومازِلْنا وكم قُلْنا بأنّا سوف نمشي... ثم أدركنا.. ولمّا نبلغ الشوطَ الأخيرَ جنونَنا هذا -إذاً- ما كان منّا.. والذي سيكونُ؟! ها هو ذا فراغٌ مطبق الأركان وجهتنا فراغٌ مطبق الأركان لاجهةٌ تُضيءُ بوجهنا الأُفقَ الذي كُنّا تمنّينا إذاً.. لا جنةٌ من حولِنا... "سبأُ" هنا... "سبأ" هنا.. "سبأٌ"... لكم تبدو لأَعيُنِنا - كما لانشتهي - صحراء مقفرة وموحشة تعيث بها "النمورُ" وترتعي فيها الذئابُ كأننا لم نمشِ.. لم نشمِمْ عَراراً... أو تمتّعْنا "ومابعد العشيّةِ من عَرارٍ"... فـ "النمورُ" صباحُنا إمّا اصطبحنا و"النمورُ" مساؤنا أما النهاراتُ التي تصطادُنا بشِباكِ فتْنِتها فما احتفلتْ بنا... بل بالذئابْ! .................. انهضْ... هنا "سبأ" أقول: انهضْ... نهضتُ.. هنا "سبأ"؟! - إيْ... ههنا "سبأ"... ولكنْ لم تَعُدْ- من بعدِ سيلِ العَرْم - آيتُها الأكيدةُ جنَّتَينِ... لم تعُدْ -من بعدِ سيلِ العَرْمِ- آيتُنا التي كُنّا "مشيناها خُطاً كُتبتْ" لنبلُغَهَا سوى هذي "النمورْ"!! هذا -إذاً- ما كان منّا والذي سيكونُ هذا.. ما "مشيناها خُطاً" لنطوله حتى إذا طالتْ مسافاتُ الطريق وهَدَّنا السَّيارُ فوجئنا بسَيلِ العَرمِ يسبقنا إلى "سبأ" ويبلغ جَنَّتَيها بالخراب؟! * ياصاحبيَّ قِفا... - لنبكَي؟! * بل لنضحكَ!! هل تُرى -ياصاحبيَّ- عرفتُما من قبلُ ما الضَحِكُ/ البكاءْ.؟! استروِحا.. اسـ...تـر...وِحا... عمّا قليلٍ سوف تفجأُنا "النمورُ" هنا "النمورُ".. هنا "النمورُ"... هنا....... - ولكنّا... ضَلَلْنا الدربَ ليست هذه "سبأٌ" فآيةُ هذه محضُ العُواءِ أو الثغاءْ * بل إنها "سبأ" التي... كنّا "مشيناها خُطاً كُتبتْ" لنبلُغَها وقد جئنا بُعيدَ اجتاحَها سيلُ "النمورِ" -وجَنّتاها؟!! * ههُما... فقِفا قليلاً - صاحبيَّ- ولا تَحارى نأمةً كي لا تُثيرا في العيونِ الارتيابْ! .................... .................... بكى صاحبايَ... وقد أبكياني وبعد قليلٍ ضحِكنا.. وقُلنا كلاماً غريباً بدونِ لسانِ كأنَّ الحروفَ غدتْ محضَ جمرٍ بلا حكمةٍ.. أو بيانِ أَمِنْ أجلِ هذا -إذاً- كان ماكانَ منّا؟! أَمِنْ أجلِ هذا؟! لكمْ قيلَ أنّ لوجهتِنا "سبأٌ" آيةً جنَّتانِ وهاهي ذي دونما جنَّتَينِ فيا صاحبيَّ.. قِفا.. استروِحا بعضَ حينٍ لننظُرَ ماسيكونُ وياصاحبيَّ... قِفا.. عَدِّيا عنكما الهَمَّ إنَّ الأسى لم يعُدْ يبعثُ اليومَ ذاكَ الأسى بل يُحاصرُه اثنانِ: إمّا "النمورُ"... وإمّا الجنونْ!! .............. *"مشيناها خُطاً كُتبتْ..." مشَيْنا - لهذا ما مشينا أو طَوَينا؟! * أجلْ.... لا.. لا... انظُرا ارتقِبا... فهذي بقيّةُ جنَّتَيْنا في يَدْينا... شتاء 1996 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |