اعتذار مـتأخـر من الطفولة - عبَد المطلب محمّود

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

بين يَدَيْ بردى

أُلقيت في مهرجان الشعر العربي الحادي والعشرين/ دمشق1997.‏

بِظـِلِّكَ أسـتظِلُّ وأستريحُ‏

جريحاً لا تُبارحُني الجروحُ‏

تُحاصرُني.. فكلُّ جهاتِ روحي‏

مُشاكِسةٌ ونبضُ الهَمِّ روحُ‏

تُحلِّقُ بي.. فإنْ شُدَّتْ قيودٌ‏

على آفاقِها.. وعَلَتْ صروحُ‏

ستبقى تستفزُّ سكونَ نفسي‏

لترقى بي.. ومَرقاها الطموحُ‏

إلى حيثُ اتَّجهتُ أراك حَولي‏

وحيثُ نظرتُ ضجَّ دمي الجَموحُ‏

فما خُلقَِتْ ضلوعيَ مـن تُرابٍ‏

لتذروها بعصفِ الموتِ ريـحُ‏

ولكنّي وقفتُ كنخلِ أَرضـي‏

عليّاً لا تُطاولُني الســفوحُ‏

أُذيعُ هَوايَ في وطني وأهلي‏

فما لِســواهُما أبـداً أبوحُ‏

وأنتُمْ ههُنا.. وطني وأهلي‏

فإنْ غنَّيتُ عافتني القروحُ‏

وإنْ حشرجتُ من ألمٍ وحُبٍّ‏

فبعضُ الحشرجاتِ جوىً يلوحُ‏

لنا في الحُبِّ أفئدةٌ شِدادٌ‏

ولكنْ.. إنْ عَدَتْ بَلوى تصيحُ‏

فَهَلْ.. هل تسمعونَ صراخَ قلبي‏

وإنْ لم.. هل أنوحُ لكي تنوحوا؟‏

أنا يا أهلُ مُصطبري عجيبٌ‏

وهذا الصبرُ هَوْ قوليَ الفصيحُ‏

كذا أمضي وأَعلمُ: لستُ وحدي‏

فأنتمْ فيَّ.. والعذرُ: الوضوحُ‏

وإنّي في يَديْ (بَردى) ويكفي‏

ومن (بغدادَ) بي شوقٌ يفوحُ‏

بظِلِّكَ أستظِلُّ وأستريحُ‏

مُقيمٌ.. لا أَجيءُ ولا أروحُ!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244