|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:15 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
رحيل المنارات أبي.. يا أبي.. أيها المتترهّ عبر صحارى المنونْ. أناجيك عبرَ غُبار الغيابِ أعاتب موتكَ، والموت حق على المؤمنين..!! أسائلُ صيرورة العُمرْ كيف تركت الوضيئةَ نجمةَ ليلكَ، تمشي وراءَ غمامة عينيكَ، ملهوفةً تقبِضُ الذكرياتِ، كمن يقبِضُ الريحُ، أو تحتمي باْحتضانِ الضبابْ..؟! أبي، أيها الجبل الشامخ -الثلجُ- أبكي وأغفو على ساعديهِ، موشحّةً بالهناءةِ، أسأل عنه المحبينَ، والخالصات بأشيائهِ، فيجيب الجميع "لقد كان..." ثم اجْتباهُ الفُراقُ، فلبى وذاب....!! وَخلّفني شَفَقاً للعذاب: كَقُبّرةٍ في فضاءاتِ حزني يمرُغّني الليلُ في راحتيهِ، كقرص عجينٍ، فأفتحُ مزلاجَ صومعة العتمِ، أدخلُ محمومةَ الخطوِ، يُسلِسُ مسرايَ قنديلُ روحي..!! وأمتحُ من بئر ذاكرتي أحرفاً لصلاتي: أراه يلملم حزن السنونو ويفترش العشُبَ مدَّ المدى طالعاً طيفه بين أعمدةٍ من دخانْ..!! فياما تمنَيتُ جَدْلَ الضفائر حَبْلاً أطوِّق جيْدَ الهلالِ، وأسحبُه كي يضوىءَ (حُلْم) حياتي..!! وأندُه "بابا" فيرتجُ صوتي بأصدائه، فأهرول صوبَ طيوفِ النداءِ، وأرمي يديَّ إليه... ولكنه يختفي لمعةً في السراب..!! فأرتدُّ، أحملُ رؤياه في النبض ثكلى فراقٍ أبيدٍ وأمضي مضّمخةً بمياهِ الرمادْ..!! أداري نحيبي، وأدخل في واحة الحزنِ، أنقُشُ عينيه نخلاً، يزّين صحراءَ فَقْدِ الحنانْ.... فكم كان يبتدئ البحر من شطِّ عينيه أواهِ كيف مضى، في قطار الزمان..!! وكيف تنازعني وارتداني خريفاً ونهراً إلى أين أسعى..؟!... لقد ضاق ظهرُ المكان..!! فمعذرةً يا أبي إن تقمصتُ بعض سجاياكَ، حباً لعشبِ عيونكَ، مازال إرثي وزادي نداءُ وجودكَ، في أزل الكون، مازال أنشودتي في تقاسيم نجوايَ أبدعَ ما كان بوحَ الكمان..!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |