رنيم النرجس - هنادة الحصري

شـعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:15 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

أريــــج العشــــــق

أحبك يا موئل الياسمين على شرفةِ العمرْ،‏

محرابُ كفيكَ بستان لحني،‏

إذا ما اتكأتُ على سور قلبك،‏

رف شراع الأناشيدِ،‏

قنطرةً للسفائنِ،‏

أهفو لأغسل أجنحةَ الطيرِ،‏

في ذهبي الأصابعِ،‏

ينسابُ نهرُ الأغاني،‏

ويرشَحُ حبُ الندى بالتلاوينِ...‏

يقرع باب الشفاه سؤالٌ وديعٌ:‏

تراك تحب كياني كما أشتهي..؟‏

وأسأل كيف تغار زهور الحدائق منك؟‏

ونجوى "أحبك" لون شبابيك عمري‏

وأسأل... أسأل... لا أنتهي...‏

فيبدأ من راحتيك ارتداء قميص الزمانْ...!!‏

أناديك يصرخ خضر الشرايينِ،‏

آتيك أحمل أغلى مواسم عشقي،‏

فأنت دروبُ فضائي.‏

"أحبك" يرقص في رئتي الكلامْ،‏

وتمسي الحروف صلاةْ‏

"أحبك" تهطل من راحتي الورود‏

غمار الكلامْ...‏

لأجلك أعلي لواء نشيدي‏

وأكرج شوقاً،‏

فينهض فيّ النهوضُ‏

ويجلى عن الكون هذا الغموضُ..!!‏

كريات دميَّ تقافَزُ في شهقة النبض،‏

تكتب فيك قصائد عشقٍ،‏

بلون السنابلِ،‏

عابقة بحفيف الصنوبرِ،‏

نابعة من سريرةِ روحي.‏

فيبسق نخلٌ‏

وسربٌ من السوسن الغضِ‏

يسترُ خلجانَ جسمي.‏

فأنثر فوق جبينك فيض لآلئ نورٍٍ:‏

أضمك، ألتف مثل ذراع الأساطيرِ‏

أنسى وجودي لديكَ،‏

فأنت سمائي ومنفاي.‏

عند نهايات صدركَ يبتدئ البحرُ،‏

يخطفني الموج في نوئه‏

سابحاً خلف شطِّ المكانْ...‏

وتشرد نفسي بإيقاع خطو بديعٍ‏

وتصحو احتفالات عشبٍ بهيٍ‏

على رمش عينيك‏

يدنو السحاب المطير،‏

خيوطاً من الخصبِ‏

أنت الهنا، والوفا أنت‏

هلا تناسيتَ بوحكَ طي خلايايْ..؟!‏

هلا تناسيت شهد الرحيقِ،‏

على وردِ صدري..؟!‏

فطار الحمام لهوفاً‏

لعش الحبيب الأثير....‏

"أحبك" أرفع مئذنتي فرحاً،‏

حينما الوقت أغفى على الوقت‏

والحب ظل الكبير.. الكبير..‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244