الرّسـيس - إبراهيم اليوسف

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:16 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مدائح الكلام

الجميل‏

تدثّر في حكمة‏

وشغف‏

كلّ هذا الدهاءِ الموارب أفياءه‏

يحتسيها الهواء...!‏

كلّ هذا التوجس من ربقة الصمت‏

يأتي على ثرثرات التلظى‏

على قوسه القدسيّ‏

سادن الوقت‏

أرجاؤه علّقت في فراغ ودود.‏

تعلن السلم والحرب‏

اصبعُه‏

ثمّ يرشف ماء النشيد..‏

للكلام الجميل‏

لأوبته كأثير‏

لانحناءات تقويمه الأزليّ‏

مسافاته نهشت جسداً للّظى‏

تفاصيلُه توجزُ الحلمَ وثابةً في بهاء‏

له نرجسُ الوجدِ يصلي دفاتره‏

هسهساتِ حنون..‏

ليبعثر توقاً على عرشه القزحيّ‏

ويعكفُ عبقاً على وردِهِ‏

دون أن تتلاشى سواحِلُهُ‏

المستظلة غاراً‏

وناراً‏

وأشرعة وترف‏

للكلام اللذيذ..‏

لغبطته تنتهي بأسى‏

لأحزانه رفلتْ بالفرح‏

ناشراً اسمه شجراً يستهلّ مساءاته‏

بالهسيس‏

للكلام الجميل‏

تزيَّنَ في لجة الحبر‏

وهو يوزعُ أشكاله لاهياً‏

ثم يهذي، فلا يقرنُ الأفْقَ إلا براياته‏

تكتسي خضرةً‏

وفضاء..‏

تستوي في دنا الانبهار..‏

بارتفاع الصدى ونزيز الكواكب‏

ناثرة "ألقاً" لايمل اشتهاء‏

يميل إلى هدنة تستريح دوائرها في رياء‏

الخزف‏

للكلام الشهي‏

لاحبولة للهباب تكاشف لحظتها‏

بعض حلم حرون‏

يؤاتي مدارجه هابطاً دارة الأبجدية‏

لاتستبيح جنائنها‏

نأمة‏

أو‏

تلف‏

للكلام‏

لأطياره في مدار السطور‏

محلقة‏

وهي تربت تيهاً على صفحة‏

لابياض يباغت زهو الخديعة‏

لارعشة لم تبت خجلاً من وظائفها‏

لاشذى لتخبئه عن مواعده‏

وهو يدرج أوصافه‏

سلساً ككلام‏

يوقظ الأمس منهمكاً في نسيس‏

البلاغة‏

كي تصارح بارقة‏

لازمت فيئها‏

دعةً‏

وصلف‏

هاهو الآن، سفر التواريخ‏

لايرتوي من غيوم‏

تعانقه‏

لايروم سوى كهرمان الأهلّة‏

كي يدلّ الرسائل‏

يهدي نزيف النهار‏

إلى سدرة‏

في‏

الأعالي‏

يقول لها: ياصديقة هيا املأي خافقي بالرجاء‏

دفتري بالقصائد‏

لاتعرف الوسن النحويّ‏

ولا "خدَر" النأي عن منزل اللغة الواقدهْ‏

-هل تكونين عندي سوى امرأةٍ؛‏

لاتطيع خزائنها رغبتي؟‏

هل تكونين أكثر من دهشة أوصدت بابها‏

تستظلّ بكفي لتندسّ في كوة القلب‏

ريّانةً‏

بالديانة‏

مكسورةً‏

بالغناء‏

الطويل..!‏

ـــــــــــــ‏

ياكلامُ تمهلْ..!‏

لأقطفَ اسطورةً من سمائك‏

تطفحُ واضحةً برؤاي‏

واستعد ماتناهى بعيداً‏

وراء‏

خطوط‏

تغيّب وجهي‏

خاشعةً‏

ثمّ لاتأتسي بالأرجوان‏

أريق بوارقة كلّما انتشلت خطوتي‏

فتنة‏

لأوابدها‏

لهجت بالخطايا‏

اللذيذة‏

ملحمةً لم تلد غير تغريبة‏

واحده‏

لم تواز الخريطة‏

أكثر‏

من‏

رمية‏

للهاث‏

القوافل‏

أكثر‏

من‏

أسطر الماء‏

ظا مئة للرنين..!؛‏

تجو ب فضاءاتها‏

ثمّ تهبط‏

تهبط‏

نحو الذراري‏

تناغي مدىً من مرايا‏

دويُّهُ يوغل أبعد من قبلةٍ واعدهْ‏

أوجع من لحظات‏

الأنين‏

ـــــــــــــ‏

للكلام الجميل‏

لهذا الحيّي‏

دواته دار غيوم‏

عواصمه شرّقت في رضاب‏

لهذا الجسور‏

نياشينه اتضحت في تخوم العناوين‏

تبرق سادرةً‏

ثمّ‏

راح‏

يضمّ جناها‏

كتاب‏

10-11/4/1997‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244