الرّسـيس - إبراهيم اليوسف

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:16 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الدريئـــة

لهبٌ في فمي‏

ودواتي بحار..‏

أيّ أمدائي الآن لايرتئي أزرقي‏

ليكافئ أمواج أصدائها‏

وتكفّ عن السهو في مرْبع‏

البيلسانْ‏

كي تناشدني غير آبهةٍ‏

بشرائع للوشمِ‏

لاتنتمي للخريطة‏

تغزلها فتنة الطرز‏

والهمهماتِ‏

تداني رؤى الأرجوانْ‏

لهب في فمي‏

وخطاي رهانْ‏

أي بوح تؤاتي مفاتيحه لحظتي‏

أي أطيافي الآن‏

عاد إليّ يناصفني الرائحه...‏

أيّها مدهشٌ كالدريئة يرتقب‏

الخوف‏

ينخر أوقاته الدود ثم يحارُ..‏

تغلق القهقهات تواريخه‏

ليعود إليّ‏

يكلمني‏

ويكللني ألقاً راسياً‏

في محارْ...‌‍‍‍‍‍‌!‏

ـــــــــــــ‏

ذهبٌ في الكلامِ‏

خطاي حريقْ‏

ليس لي ساحلٌ‏

يحتفي بالمراكب‏

كيلا أباغتها‏

بأوارٍ تبعثره راحتايْ‏

ليس لي كوكبُ‏

كي أخبّئه في قميصي‏

ألوذ به‏

ليهدهدني‏

كلما غزَّ مهماز أنثى القصيدة في‏

خافقي‏

ماينزُّ خطوطاً تنام على تكآت‏

الدواةِ‏

لها ما تسنُّ‏

لها ماتراهُ‏

صوى الانكسار‏

تؤرجحها‏

وتدلّ الحبارى على مائها‏

والهاً يحتسيه البريقْ...‏

هل تكون المتاهة أرحبَ من حلُمٍ‏

أم تراها تحوك الأناشيد‏

سادرةً‏

دون حاديها‏

دون‏

ماءٍ‏

لحاهْ!‏

ــــــــــ‏

لهبٌ في الوريدِ‏

خطاي رمادْ‏

هل أظلّ أهيم على فرحةٍ كنت‏

أذرفها‏

قرب ياقاتها المطرية مرهونةً‏

للنشيشْ‏

قرب قارئها موقداً روحه في موات‏

الصورْ..‏

قرب هسهسة لاتنيخ خيول‏

الشّذا‏

لهبٌ في فمي‏

وخطاي نقوشْ‏

هل أوازي اللهاث قليلاً‏

أخيط الهواءَ‏

لأمضيَ في نزهةٍ من نزيفْ‏

هل أعود لأشبه ماستقول المرايا‏

عن التأتآت التي تتوارى‏

لكي أرتقي درجات الفحيحْ‏

أتوضّأ بي‏

أكتوي في صلاةٍ..‏

لئلاّ أطوف حوالي نهار الأنوثة‏

يهمي على راحتيْ‏

ينوسٍ‏

ينوس‏

يغذّ اشتهاءاته‏

لايداري الملامح‏

واشيةً بالبكاء...‏

لهبٌ في فمي‏

وخطاي شجرْ‏

ليس لي غير أنْ أنزف الآنَ‏

أصرخ:‏

ياوردتي‏

كلّ ماحولنا مرتمٍ في هيولى‏

الجنونْ‏

لم أعد غير طفل الملاحم‏

علّقَ أحلامه في ذراري اللهاثِ‏

يزيْنُ الخواءَ‏

نياشين لاتستجيب لطاحونةٍ‏

في الأديمْ‏

لهبٌ في دمي‏

كلّما سحتُ في لحظةٍ‏

زنّرتْها المنافي‏

أراني أهيمُ‏

فقاقيع‏

لاتنتهي في ضفاف‏

المسافات‏

موغلة في السّرابِ‏

هاأنا موقظٌ في النواقيس‏

شهوتها‏

للندى‏

لم أعد ناحلاً ككلام الأساطير‏

لولا نباهة هذا الأزيزِ‏

يؤسّس أعرافَهُ‏

المشتهاة‏

ينازلني لأدحرج بين تراب‏

العواصم‏

طائفة من رذاذْ‏

أنحر الحلمَ في صورة الوعل‏

والطير‏

أستدرج اللهو في خافقي‏

لأعلّق فوقه أفنان داليةٍ‏

ستظلّ تناغي الجبالَ‏

تواسي انكساراتها‏

كي أوزّع مافي يدي من وشائجَ‏

متْرفةٍ‏

وهْيَ تختصر التّيه في وجهتي‏

تنتشي بالسكينة‏

يقظى‏

لها ماتوغّل خلف احتدام الدماءِ‏

..‏

لها وردة النَّسَيانْ‏

كلّ أسراريَ الملكيّة‏

ترمح نائحةً‏

لتجوس تناسخها‏

بل ليحضنَ ناياتها صخَبُ‏

المهرجانْ..‏

أأعلّمها حكمةَ الرّزءِ‏

ترفو سماء المعاني‏

تباغت أشلاءها بالنَّفيرِ‏

المصوِّبِ‏

زفرةَ سادنهِ‏

ترتوي في ربى الأقحوانْ‏

ها أنا أربك النول بالأفْق‏

أربطه برنين الأصابع‏

منهكةً بالتماهي‏

تداري ظلالاً لها‏

أسدلت مالديها على عورةِ‏

المشهد الخَزَفيّ‏

هنا‏

وهناكْ‏

قامشلي 20/21-4/1999‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244