الرّسـيس - إبراهيم اليوسف

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:16 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

سفر المراثي

إلى راحل جميل...‏

سلام إليك‏

وهل في يدي غير هذا السلام؟‏

سلام إليك، وهل في فمي غير هذا الكلامِ؟‏

سلام إليك، وأبكي، لأبكي أطول مما يكون البكاء‏

كما كل حين.. كما كل عامٍ..‏

إذا ما استهلت رؤى‏

واستبد هيام...‏

***‏

سلام إليك‏

وأنت تعض بكل الجفون‏

على سورة لا نرى‏

علىحلم لم نره‏

على حلم لم نره‏

كي تسميَ‏

وجه الوطنْ‏

كي تبوحَ لنا بالنسي من الوعظ‏

والأغنية‏

لنترك أخطاءنا في الكرى‏

خارج المقبره‏

خطوة للذرا‏

ثم ثانية للورا‏

هكذا قد تلاها الورى‏

وانهمكنا بأحبولة.. وكلام‏

سلام إليك‏

إلى جسد أتعبته القصيدة‏

ما يستبيه الشجن‏

سلام إلى جسد سيوازي انكساراتنا‏

في السديم‏

لتغدو باسقة‏

حيث نحن لنا‏

جبل شاهق‏

وأغان‏

لنا الكبرياء‏

يوازي السماء...‏

سلام إليك، وأنت الشفيف‏

تنز خريطتك الهامشية‏

تتلو المحنْ‏

كلما صرخت بالغصون الـ... مرايا‏

فتهجو الخطايا‏

لتنقلك العاصمه‏

ونبي تعفر لحيته في العراء‏

صغار لنا في مهب الفواجع‏

والريح في بلدي:‏

كيمياء...!‏

***‏

على موعد باذخ -لم نكن- آنذاك‏

ولم ندر أن الربيع‏

سيفجأ هدأتنا‏

والصقيع...!‏

***‏

سلام إليك‏

لأنا التقينا على موعد‏

أضرمته المراثي‏

نناقش شأن المطارات‏

حين تجود بأكثر من مقعد في الأثير‏

ويعفو البريد لنا عن طرود،‏

إذا ما يلف السطور بياض الكفن‏

سلام إليك‏

إلى فرحة ستعود‏

وتمحو الشجن‏

سلام إليك‏

أرانا التقينا، وهل كان غير لقاء‏

على هامش نتبادل فيه التحايا‏

وننسى شتائم‏

لا تشبه الطود، يسرد أوجاعه‏

الملكية‏

كي نستفيقْ‏

هو الوقت كاف لكي نستعيدَ‏

ملامح في شكلنا الأوليّ‏

نعبُّ بقايا‏

رحيق‏

ونرسو قليلاً إلى اللحن في دفئه‏

الأبهي‏

ندل الضليل إلى وتر قد نسيناه في صخب‏

للمغنين:‏

كل تفرد كي يستميل إليه النشيد‏

وكان النشيد عصيا‏

وكان الكلام سخيا‏

سلام إليك‏

سلام إلى المتعبين التقوا‏

ثم‏

ذاب‏

حديد...‏

سلام إليك‏

لورد أخير تصارحه الشاهده‏

ما الذي ينهب اليوم شخص البريق‏

ترى، من هنا يدعي أن وقفاً له‏

كل هذا الطريق‏

الهواء‏

العويل‏

لكي تبدأ البلبله‏

لكي تتعب القافله‏

ثم تسحب خطوتها البارده‏

مرة... رابعه‏

جهة...رابعه...‏

حيث تبصقنا المائدة‏

وتحل بنا الفاجعه‏

ما الذي قد تبقى لنا في المراثي سوى‏

حكمة‏

وجهها راغد‏

والحواشي يواقيت‏

لا تنتهي‏

كم مضينا نكرر أسفارنا واثقين‏

لنرجع في آخر الأمر:‏

"أصفارنا‏

في‏

اليدين"‏

نعاتب حاديها‏

يختفي‏

وسْط هذا النواح، هنا‏

أي جرح ترى، هو لي‏

أي خلٍّ ترى أصطفي؟‏

- حيث كلي جراح... أنا‏

سلام إليك، تعلمنا، مرة ثانيهْ‏

كيف نركل صرحاً لوهمٍ‏

إذا ما نريدْ...‏

وكيف ستجمعنا آنيهْ‏

لأنا التقينا وأبوابنا‏

دانيه‏

ترتدي ما اشتهت من ظلال‏

وتطلق زفرتها‏

الحانيهْ‏

كي يلاعب أبهاءها الصحو‏

ثم‏

يهمي علينا‏

سقام...‏

***‏

سلام إليك‏

وأنت قليلاً تنامْ‏

سلام إليك.. وهل في يدي غير هذا‏

السلام‏

سلام إليك‏

وهل في دمي‏

غير‏

هذا‏

الضرام؟‏

أواخر آذار 1992‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244