الرّسـيس - إبراهيم اليوسف

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:16 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مرايا لسيدة النيلوفر

شكرا، لسيدة البهاء، حبيبتي‏

لمرورها البرقي في حبري، وفي قلبي‏

تهذب كل ما في الذات من وهج‏

توغل في مساءات القلق‏

شكراً لسيدة‏

تورد برهتي بهسيس خطوتها‏

إذا انتشرت بخورا‏

دائريا‏

في تخوم خريطة للازورد‏

تناهبت أرجاؤها‏

سحب الأرق..‏

شكراً، لسيدة البهاء، حبيبتي‏

لنهارها‏

تغوي به التقويم‏

بوصلة المباهج أجفلت في روحها‏

لتحاذر التهويم.‏

واستعصت على كل المرايا‏

ضحكة‏

تبعت أيائل ظلها‏

لتظل موقظة فنار حضورها‏

وتنم عن ألم سبق‏

نول يؤلف شهدها الملكي‏

تاج للكلام يواكب المعنى‏

ولا تجلو تفاصيل الغبق!!‏

***‏

شكرا‏

لحانية تبدل وقتها‏

بعسل‏

شكرا، لمن ترتاب من شهب المآقي‏

لو توانت عن أوار‏

راح يوقظه الورق‏

شكرا، لمن.. لو مرة -سارت إليْ‏

حطت على يدها رفوف للحجل‏

شكرا، لعاشقة تهادن حزنها‏

بأمل‏

دعت غزلانها في النبع أخيلة‏

وأجفلها صباح الصائد الهمجيّ‏

أشعل دونها حلما‏

ذوى‏

في متحف‏

ماض‏

بعيدا‏

في سماوات النزق‏

***‏

شكرا لها‏

للنرجس المنسي في دمها‏

لخطا توازي الزهو‏

ترياق انكساري‏

باسمها‏

شكراً، لسيدة الألق‏

ويقودني من خافقي نحو الأقاصي‏

والذراري‏

رسمها‏

هي طفلة للروح‏

تفتح باب لحظتها على خدر‏

يطاوع نعنعا لم يقترف وسنا‏

لتقطر شهوة في دن رغبتها‏

تهيل على الهواء مهابة.. وسنا‏

وتقدح تربة الكلمات كمثرى‏

وألحانا‏

وماء.. لا يساوره الغرق‏

***‏

هي أجمل الوردات‏

صاغت طيفها السهلي‏

لونا جاهليا‏

فاض في داراته‏

ترف الخيال‏

هي نحلة الكلمات‏

دوت في بياض من أديم الزهو‏

مرهقة‏

وصلّت في جرار مكانها‏

شهدا‏

سماويا‏

تماهى في إهاب سلاسة‏

تترى‏

لتوجز مزنها الأزلي‏

سكرى‏

لو تلظى غيلة‏

بوشائج الأسماء..‏

تبتكر اللمى‏

لما تلوب على محال من سديم‏

يحترق..‏

***‏

هل طفلة للشعر!!‏

أبلغ من هتاف لم تبت أمداؤه في حضن أنسامٍ‏

تهدهدها تباريح الوجلْ‏

شكراً لها، لجميلتي‏

لكلامها الومضي يملأ عالمي‏

ألقاً تدارك في أقاصيه القبل‏

شكراً لها..‏

"لأناملٍ" دلقت بكفي بوحها‏

لرنين ضحكتها ترنّم في القصيدة‏

غيمةً قرأت مداها‏

ثم ذابتْ‏

فوق‏

أفنان‏

الأملْ..‏

***‏

شكر، لسيدة الجنون..‏

شكراً، لسيدتي الحنونِ‏

لتوقها الجبلي معتكفاً على شجر المكانِ‏

لكي يسوس هواءها‏

فطرٌ‏

وكمأةٌ‏

وأفقٌ من حليب أيائلٍ‏

يهمي أطايبَ من نشيدٍ سومريّ‏

حيث تبدؤه الحفاوة في العيونْ‏

شكراً لها‏

ينبوع أسئلة يباغت تيهها‏

لو أطلقت سرب القطا من صدرها‏

ريّانةً بالبوحِ يسري في التفاتتها المطيرة‏

طيلة الرعش البليغ‏

تتلو الجهات خطابها العشبي‏

يرفل في العبق..‏

***‏

شكرا، لآنستي الودودْ‏

لرصيفِ منزلها الذي‏

ما ضاق يوما بالجنون‏

ألقي عليه الورد‏

حتى صار عنوان‏

الورود..‏

***‏

شكرا، لسيدتي الحنونْ‏

شكرا، لسيدتي الجميلةِ‏

لو مضت دوني.. بعيدا‏

أو أتتني كي تكلل كل أوقاتي الطريدة‏

بالهلاهل واللهبْ‏

تعتدُّ باللهو المكسر‏

حكمة‏

شغلت مطالعه الرجاءْ‏

ياقوتُها الوثنيّ‏

عنوان الخرافات البليغةِ‏

واحتدامات البريقْ‏

شغف الأناملِ‏

دأبها السحريّ‏

يرمح في المرايا توقها الموار‏

يهفو‏

سلسبيلا‏

قد تناءى في الغواية والظنون..‏

***‏

شكراً لسيدة، تطرز خوذة‏

للريح‏

ثم تتلمذ الظل الموارب في المجاهل‏

هائما‏

شدو يطال علوها‏

لا يستريح‏

لا يحتفي بشؤونها إلا البهاءْ‏

لا ترتوي بجسارة التبريح‏

حين تهد معصية‏

وترفع عاليا‏

رايات مملكة الحبقْ‏

لا تكتفي بسلاسة الأنوال في فمها‏

ولا بالصولجان مواكبا دور الحكاية‏

كرنفالات الحريقْ‏

لتبيح من فردوسها الشهوي.‏

ما‏

ستبيح‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244