|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:17 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
تلويحة الشقاء تندَّتْ عن النارِ آهُ الظمأْ. وأصحرَ حقلُ اللظى من هبوبٍ شقيٍّ، يُداجيهِ رقصٌ جريءُ الجنونِ وقاعٌ سديمٌ... يموجُ خمولاً. كما ذابل مرتجى تحتَ حتفِ الصدأْ. أرى النارَ تهرمُ في حرّها والصحارى.. تشمّرُ عن شائكٍ داخلٍ في الصقيعِ يُريقُ دماءَ اللهيبِ. وتنهضُ من رجسها في دبيبِ الصفيرِ رياحُ الخواءِ. تكوِّمُ قدامها عرشَ صمتٍ يضيقُ به الارتعادُ فيهوي على طينه المكفهرِّ، ويدخلُ في بعثراتِ التشهي. يُلاهفُ قمصانَ شوقٍ حريرٍ لكي تتمزّقَ عرياً، عصافيرُها والوردُ. وتخلعُ أجسادها الراعشاتِ ويصخب فيها صديءُ العراءِ. أقولُ.... وأُغمضُ قولي رجاءَ دمٍ قادمٍ في هواءِ الورودِ ومن دافئاتِ السنينِ وأقواسها تستكينُ على منهكاتِ الرثاءِ! أرى النارَ تهرمُ، كيف أشيلُ إليكِ، انطفائي؟ وأحكي لكِ عن أفولٍ وما يعتريني -دثاراً- رمادٌ تسلّقَ كلّ خطاي وأغمدني في الهبابِ وأغلقَ فوقي عنائي. تُرى حائطُ العمرِ يشهد أني... رسمتُ على صدرهِ في مساءِ الطفولةِ أبهى من الحلمِ، أقصيتُ ثلجَ اللهاثِ رسمتُ السؤالَ الودودَ، العنيدَ، وأوغلتُ فيه ثقيلاً، وغامرتُ كيف افتقدتُ -حنوناً- لظاكِ ولم تفتقدني فلولُ الشقاءِ؟!.. سلامٌ عليكِ علىآلِ حزني. سلامٌ على امرأةٍ ماتزالُ تُذاكرُ في دفتر الليلِ أو في كتابِ النهاراتِ عن سرّها في أجيجي. وعن اسمها المستطيعِ ارتكابَ عناق أريجي. سلامٌ عليها، عليَّ على صوتها الوردِ بين نباتِ ضجيجي. سأحني جنونَ الغناءِ... الذي يتلاهبُ فيهِ قطيعُ سيولٍ يسوّرُ راياتِهِ بالدخانِ، ويزهو... على قبلةٍ هيأتني لسرِّ الأسى. وأسرتْ... بأحزانها من شجوني إلى غيمةٍ وقفتْ في يبابِ السواد. يغيمُ العناقُ وعيناكِ، سوف أُلملمُ مائي. وأملؤه في دنانِ النداءِ. أنا لا أريدُ سوى ما أُشيّعُ فيهِ عروشَ الهديرِ الكئيبِ، وأفتحُ فيهِ مدىً للبهاءِ. *** هناكَ... على مدِّ حزني العتيِّ فجورُ سرابٍ يلحُّ عليَّ بَعْدوٍ إليه ونومٍ سباتٍ يُداني عناقيدَهُ الناشفاتِ لتصدأَ أغصانُ ملحي بغاباتهِ الناحلاتِ. فجورُ سرابٍ يلحُّ... ليخرجني من حضوركِ وقتَ تؤوبينَ في الوردِ، والمشتهى من دمٍ زاخرٍ وصعودٍ جميلٍ إلى قمّةِ الجمرِ تلقي الينابيعُ عنها مرايا الحصى وتعودُ إلى صوتها تحتَ فيء العناقْ. هناكَ امتدادٌ لحزنٍ مدمّى ووقعُ صليلٍ هجين يجيءُ ليدخِلَهُ في التناسي. يدجّجهُ بالرمالِ، وأنتِ نسيتِ الجموحَ الذي كان يحلو عبوراً إلى جمركِ العذبِ فوقَ جناحِ السحبْ. أُشاغِف وقتاً ذوتهُ الصحارى ولم تنشلهُ القوافلُ مرتْ عليه وأرجحه العتمُ مثلَ شحوبِ اللهبْ. أقومُ إلى شاطئ الحلمِ والشوقُ هجّيتهُ ملءَ هذا الحنوِّ الذي يستقيم على صدرِ غيمٍ شقيقٍ فياغيمُ دعني أهزُّ الدروبَ لينهارَ وقتٌ وتنزاحَ إغماضةٌ ورقادٌ. ويفتتحُ الماءُ رعشَ البياض. بياضٌ إلى آخرِ الامتلاءِ بما درّهُ الاحتراقُ، وساكنَهُ الناي - مازال - دهراً يضوّئُ مجدَ التعبْ. 1995. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |