|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:17 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
بوح الحنين الداكن ... ويشقى حنيني ليرسمَ بالضوءِ صوتي عليكِ. ويصحبُ وقعَ دمائي، نغيبُ وراءَ الخطا الضيّقاتِ قريباً... من الانحناءِ السحيقِ. يقولُ الحنينُ -مشيراً إلى الهاوياتِ - ابتعدتِ دهوراً، وكل اشتياقاتنا سوف تهوي على بُؤسها تحتَ هطلٍ مريعٍ من القهقهاتِ الرعيدهْ. ومدٍّ من الصبواتِ الرغيدةْ. وتأوي... إلى نومها في الهزيعِ الأخيرِ من اللعثماتِ ورجعِ النحيبِ العتيقْ. أعودُ وحيداً، ويلحقُ بي صوتُهُ... من جهاتٍ، تصحّرَ فيها الرجوعُ إلى أربعٍ تائهاتٍ وذكرى... تكادُ تضيعُ أزاهيرُها أو تحارُ، ومازال بوحٌ صبورٌ بأوراقها يرتديهِ ثمارُ الحريقْ. *** يقولُ الحنينُ... أقولُ: أُهامسُ كلَّ الذين يجيئون من آخرِ الشجوِ والعائدينَ خلالَ دماءٍ أخاطَ الغبارُ نداءاتِها والأرقْ. يضجُّ عليَّ غروبٌ لأغلقَ بابَ شقائي وأعلنَ صوتَ القناديلِ أن اشتعالاً دميماً يعجُّ بأجسادها ويضيءُ رخاماً له ملمسٌ من شبقْ. يلوّثها بالبهاءِ الخؤونِ ويطغى... على مفرداتِ الحبقْ. ضجيجُ الغروبِ عتيٌّ وينشدُ فيَّ محطاتٍ سهدٍ لكيلا يغيبَ وراء َعناقٍ هزيلٍ وملحٍ رحيمٍ بنزِّ الغسقْ. *** كيفَ لي... أن أعابرَ هذا الجنونَ من البحرِ حتى جذوعِ البراري؟ وألاّ يُباح مداي لخطوٍ غزيرِ الصقيعِ ونحرٍ يفضفضُ عنه رخامَ الأنين. يقول الحنينُ: تعبتَ ولمْ يمّحِ الصحو عنكَ، ولا الأشقياءُ تراموا بعيداً. وفي لجّةِ النار موجُ نقيّ يغنّي ... ويغمرُ بوحكَ بالحبِ نمْ في احتضاناتِهِ واسترحْ.. كي يفيقَ صباحٌ من الخجلِ المرِّ، فالوقتُ شلّعَ كلَّ البكاءِ وآوى... إلى شرفةٍ للرثاءِ، وتلويحةٍ للرياحينِ فوقَ صدورِ النساءِ اللواتي يهدهدن أوراقَ عمرٍ خريفٍ ويقرأنَ أشواقهنَّ الكليلاتِ سيراً إلى الليلِ يرمينَ سترَ الخواءِ بما يشبهُ الخيلَ تحنو علىعرجٍ في الصهيلِ... ومايشبهُ البحرَ يشقى على تلفٍ في حلوقِ الثلوج. *** .. أيُّها الوقتُ يا أيُّها الضيِّق، الداكنُ، المرُّ والانطفاءُ ويا موكبَ القبلِ الأينعتْ من رحيقٍ صديدٍ مواعيدها. كم من الشجرِ، الوردِ تستغرقُ النارُ في أجّها كي تضيءَ الغيومُ فضاءَ الوجعْ؟. كم من النزفِ حتى تعودَ الفواجعُ تجمعُ فينا شتاتَ الهلعْ؟ شرفةُ الدمعِ بارتْ... وبارتْ جنازاتُنا الحالمات بأقواسِ ثلجٍ يلملمُ تدويرَها الرعبُ والمغفراتُ الرخيةُ، انظرْ!... وجوهَ السنين الكسيرةِ كيف يؤرجحُ قمصَانَها... في سكونٍ مريبٍ، هبوبُ اندحارٍ ولاظل وقتٍ لهيبٍ يجفّفُ ماكانَ أرغتْ بهِ فوهةُ الازدحامِ الضليلْ. واحتلاكُ سبيلٍ هوى... كالصدعْ. فوهةٌ رقدتْ تحتَ عشبِ الهوانِ ومالتْ تجوّفُ قهراً جليلاً على صدر دمعٍ نقيٍّ نقيٍّ هجعْ. 1997 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |