|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:17 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
بحّة ناي إلى أبي هزّني في المساءِ بكاءُ دمْ صامتٍ أوقدَ الانكسارَ، وأوقعَ في الروحِ، لسعَ الأنينْ. عبرتْ في الدجى وردةُ الذكرياتِ وأنّتْ غلالاتُها بالنزيزْ. ياعشياتِ تموزَ خارتْ قوى البوحِ في خافقي والنحيبْ. وعلى مقرباتِ العذابِ كأني ببحّةِ نايٍ تشيلُ إليَّ قميصَ المراثي وتأخذُ صوتي إلى مستقرٍّ ضللتُ -بخوفٍ- كآباتِهِ المالحاتِ، وتسريحَ وقتِ حكاياتِهِ والأفولْ. أيّها الشجرُ -التوتُ- أجّجْ رجوعي إلى حارةِ البردِ، والنارُ تجني محاصيلَ أحزاننا كالهباءِ. ويحكي لنا وجدُها عن صهيلِ الثلوجِ الضنينِ ومرِّ الهطولْ. راودتني العصافيرُ عن دمعةٍ في دمي وبكتْ فوقَ صدرِ الغيابِ حقولُ الغيومِ وأحنتْ على الجرحِ سروَ السنينِ الرؤوف. أيها الارتحالُ المخيفُ الجليلُ... سلاماً. دمي لم يزلْ في عناءٍ، وصوتي، يعربدُ فيهِ الرمادْ. أيّها الارتحالُ الصقيعُ الوداعْ. غابةٌ من رؤىً... تحتويني وحيداً، وتلقي عليّ بأسفارها شاتياتِ المدادْ. لمْ يعدْ للفضاءِ اتساعُ الرواحِ إلى رعشةٍ، أو رجوعٌ شغوفٌ، ولا هفهفاتٌ تصدُّ التجاعيدَ عن بشرةِ الضوءِ هذا فراغٌ تلظّى وسيعاً، وآسٌ تجمّعَ بين يديّ الذبولْ. *** أناديكَ عبرَ دمٍ غلَّ فيه الوجعْ. وأقرأ في دفترِ الفقرِ، عن جوعِ أحلامنا.. واقتفاءِ ثمارِ المطرْ. وعن جرحِ أيامنا والجفاءِ المخيفِ وشوكِ النهارِ الدميّ يلفُّ شقاءَ الثمرْ. أناديكَ... صار الغيابُ مدىً يلتحي بالبكاء، وصار لدي هجيرٌ يغيبُ ويحضرُ بين يديهِ سعيرُ السفرْ. إلى أين ترحلُ هذي الثمانونَ زيتونةً من وفاءِ التعبْ . وأغصانُها سامقتْ في تهجّي الصباحاتِ، معنى النزيفِ، وزغرودةً غادرتْ ضوعها واندثرْ . أناديكَ... يا أيّها الرجلَ الكانَ يعني فضاءً يدفئ ذكرى الحكاياتِ ثم يسيرُ إلى ما يشجّرُ أحلامَهُ في غضونِ مواعيدِ همٍّ تطولُ وتلتفُّ مثل الشررْ. لقدْ حارَ في التوتِ همسٌ بأوراقهِ واستفاقَ سؤالُ عتيقٌ: ترى يرحلونَ، وتغربُ أسماؤهم طي عبءٍ مريرٍ يحجّرُ في الذاكراتِ الحنينَ. وثلجَ الصور! تموز 1994 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |