|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:17 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ملح البكاء توّجي باليبابِ العسيرِ نباتَ المرايا وافتحي في صدى الحزنِ صلصالَ بدءٍ حميمٍ، من الياسمينْ. افتحي مغلقاتِ الضياعِ ليستقبلَ الجرحُ أحفادَهُ الهائمينْ. إنهُ التيهُ مستأنساً ضيقَهُ والليالي التي سرّبت حتفَها، والكلامَ المشوبَ بأدرانِها والجنونْ. الندى فوق صدركِ ضاعَ، وضاعَ الصدى قبلَ صوتكِ كيفَ نعيدُ صعودَ الترابِ الأليفِ إلى مزنةٍ غيرتْ هطلها والرهامْ؟... يارخاءَ الضياعِ أضعنا جذوعَ الدروبِ، تطاولَ فينا جحيمُ المآقي، نسينا على قارعاتِ المنافي غزيرَ اصفرارٍ وأوجاعَ ذكرى طوتنا كأجراسِ ليلٍ تهيبُ بوقعٍ الرنينْ. كل يومٍ يسافرُ في دمنا عتمُهمْ والعذابُ ويُونعُ زهرَ الدخانِ ويُدمي رؤانا وثُوبُ الضبابْ. إنهم يعبرونْ، مثلما غابة آنَ إدخالها زمهريرَ الفصولْ. كانَ وعداً من النار أن تلتقينا قُبيلَ إنطفاءٍ جديبٍ وبعد انطلاقٍ الينابيع من عذبها في التلالِ البتولْ . نزلَ الوعدُ عن سلّمِ النارِ وابتدأتْ في القلوبِ الورودُ انحداراً إلى أسفلِ الصمتِ والاختلاجِ الهزيلْ. يعبرونَ ثقالاً بأوراقهم والبياضِ المخيفِ، وأحرفهُ الخاوياتُ تدوّرُ مسَّ الدخولِ إلى هاوياتِ الأبدْ. هل أقولُ لكِ: إن لي في كتابِ البلادِ نجوماً، تكدُّ لتحملَ عني عتيقَ الهلاكِ، وأقرأُ آخَ الجنونِ الخفيِّ... وما أسرجتهُ المُدى من أنينٍ وأثلجهُ الليلُ... حتى خمدْ. هل أقولُ انتهى غمرهم، واحتطابُ السيولْ؟ ميّتٌ معبرُ القولِ والوقتُ أنهى حصونَ الهشيمِ، وسورَ الزبدْ. هل أقول لكِ: إن لي موعداً قد يملُّ ولي في جوارِ الصباحِ طريقٌ إلى موعدِ البحرِ إني أحاذي المطرْ. وعلى ذروة الموجِ تمشي زغاريدُ ضوءٍ، تباشرُ أغصانها فوق جذعِ الفضاءْ فاستريحي ولا تدخلي في الوقوفِ الأليمِ قبالةَ حزني وقد مرَّ ظنّكِ قربَ حشود المسافاتِ مدّتْ إليكِ البلادَ وقد طُوّحَتْ في حقيبةِ طينٍ على كتفيِّ الحداءْ. موعدي ساري الانتظارِ انظري!... كيفَ يخفقُ هذا الرثاءُ الطريحُ فراشَ الغبار ويخفقُ ملحُ البكاءْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |