|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:17 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
نَصْلُ المطر تقاسمتَ والدربُ -دربُكَ- غمرَ الظلامْ وآنستَ وعداً كومضٍ تجلّى على راحتيك. وكانت مدائنُ وهنٍ، ترشّكَ بالنومِ ثمّ تعودُ لتلقاكَ في سرعةٍ كالخريفْ. ... وعيناكَ في أفقِ الخصبِ لكنّهُ يمّحي في جرودِ الغمامْ. سماء تراها... معفّرة بالسهادِ وأنجمُها تائهةْ. ودربُ يمامٍ توسّمته لا يضنُّ بفتحِ شبابيكه كي تطلَّ على نبعِ ضوءٍ يقيمُ حراكَ هواكَ... وتخرجُ في هدأةٍ حاملاً فوقَ ظهرِ النهارِ حدودَ يديكَ، وأشلاءَ حبٍ دعتكَ إلى لمّهَا من شقوقِ الحطامْ. *** تعثّرتَ - كم مرّةٍ - في الغياباتِ أو في الخروجِ الخفيِّ، لكي لا تظنَّ بكَ الدارُ هجراً لها أو خصاماً. وكم عدتَ مدّثراً بالجفافِ إلى حالِ ليلكَ لمْ يعتورْكَ نعيقُ الأصابعِ مسترسِلاً في النشوبِ، وهدرِ مراياكَ، والمبتغى من لمى العشبِ والطالعاتِ رهاماً.... لتهجعَ قربَ سريرِ شتائكَ أتعابُكَ المضنياتُ وحامضُ قهرٍ عنيدْ. وتهجعُ تحتَ لحافِ أغانيكَ غرفةُ بردٍ لها بثُّها المتهوِّرُ لهثاً عنيفاً. وتطلبُ أن ترتديكَ، لتفرغَ من وهمِ نافذةٍ أحجمتْ عن يديِّ الهواءْ. ستشربُ من زبدِ النارِ بُرّاً بسرِّ العطشْ. وتستبقُ الدمعَ كي يغلقَ الابتسامُ دروبَ الهشيمْ!... كأني بك الآن تقوى - وأنتَ القويُ- على عطبٍ في خلايا لياليكَ أو في نهوضِ جدارٍ يلوّنُ بالعتمِ جذرَ الترابِ الحميمْ. *** أدورُ على بارحاتِ القرى والدروبِ وغصنِ ليالٍ يبيسٍ تقهقرَ فيه خضابُ الطفولةْ. أدورُ لعلّيّ أراكَ تدقُّ مساميرَ ضوءٍ يقينا هباءً تسمَّرَ ثغرَ النهارْ. وكان البكاءُ اصطفاكَ لنصلِ المطرْ أتبكي؟!... - ويحرقني الدمعُ- كالطفل ترحلُ عن حلمةِ الذكرياتِ، وتدخلُ مثلَ الأريجِ قميصَ الشجرْ. أراكَ، وإني رأيتُكَ من قبلُ تفرغُ ماكان يقصيكَ خلفَ وجومِ الهوانِ، وتتلو خفاياكَ عن قادمينَ تهاووا... وشرخٍ أصابَ دمَ النارِ في صلبهِ وانشطرْ. |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |