أوراق عام الرمـل - يوسف علاء الدين

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:17 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

صهيل الشوق

فقدتُ صبا حضوركِ وردةً في القلبِ‏

عودي واملئي صمتي،‏

بأغزرَ ما يضجُّ به‏

دمٌ عطشٌ،‏

وأحزانٌ يحفُّ بها‏

شروقُ الغربةِ المجنونُ،‏

عودي كالتي كانت‏

لأملأَ باسمكِ صوتي.‏

أضعتُ وسائدَ النارِ‏

وأحنتْ ظهرها الريحُ.‏

وضيّعني حريقُ الثلجِ‏

يسقطُ عن علوَّ النزفِ‏

يدخلُ...‏

في دجى الموتِ.‏

***‏

إذا عدتِ...‏

فبابي مُشْرَعٌ وأنا‏

وراءَ البابِ أقتعدُ‏

انتظاراتي.‏

ومنهمرٌ أنين دمي‏

على سربِ الفراغِ‏

يجولُ محموماً...‏

بعتمِ العمرِ والسهدِ.‏

إذا عدتِ.. أعيديني‏

إلى أقماري الأولى‏

لتسهرَ في حكاياتي .‏

وتغسلَ باشتعالاتي‏

مواقدَ نشوةٍ ألفت‏

طفولتها‏

أنا الطفلُ الذي لعبتْ أغانيه‏

بأوتارِ الغيومِ...‏

ولثغةِ الطين.‏

أنا الطفل الذي رسمتْ‏

أصابعُ حلمهِ اسماً..‏

ودحرجهُ...‏

حفيف التوتِ موسيقا،‏

يواعدني...‏

وأسبقهُ إلى الوعدِ.‏

ويغمز لي‏

بحرفٍ من هواه البكرِ والوردِ.‏

يضمُّ دمي..‏

ويقرأُ في كتابِ الريحِ‏

عن صوتٍ‏

تجلبَبَ بحَّةَ الصدِّ.‏

***‏

أعيديني...‏

إلى جرحٍ أُضمّدهُ،‏

برعشِ سحابةٍ كانت‏

تمرُّ على دفاترنا‏

تحلُّ الماءَ من حرنٍ‏

ويركضُ صوبنا زهواً...‏

يحلُّ لنا خباياهُ.‏

نفاجئهُ بقمصانِ الهوى يبستْ،‏

ونُدخله إلى صدرٍ‏

تآكله ملاذُ الحلمِ وانكسرتْ‏

مراياه.‏

***‏

سأتلف هذه الغفواتِ‏

من تعبٍ،‏

وأسرارٍ أحاول مخرجاً منها‏

وأقعدُ في عبابِ الرقصِ‏

يزحمني...‏

جنونُ الرعشةِ الولهى.‏

أساكنها لتدنيني‏

قريباً من صليلِ الشوقِ‏

أحضنهُ‏

وأطفئ رجفةً فيه .‏

تهبُّ النارُ من وجلٍ‏

وينهضُ همسُ أحصنةِ اللظى يعلو‏

أشاغبهُ..‏

ويشرعُ في تدانيهِ.‏

ليدخلَ في خباءِ الوجدِ‏

يثريهِ...‏

ويركضُ في شراييني.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244