|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:25 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
بــوح الحمامــة وجراح الغزال كانتْ هنا حمامةٌ، ترفُّ في الصباحْ.. ثيابُها فراشةٌ ووجْهها أقاحْ.. ثم نأتْ وأوغلتْ في الغيمِ والجراحْ.. ومرّةً.. شاهدتُها بدْراً ومرّةً.. شاهدتُها صباحْ.. أكلّما أضاءَ قلبي وردةً، تخطفها الرياحْ؟!! *** كم دارتِ الفصولْ والموتُ والحربُ وهجْمةُ الحرابِ لا تزولْ؟؟! كم دارتِ الفصولْ؟! وبدّلتْ ثيابَها الأزهارُ والحقولْ! كم ضحكتْ فراشةٌ وصفّقتْ قبرّةٌ وحمحمتْ خيولْ والموتُ لا يزولْ! ووحدهُ الإنسانُ، سيّدٌ وعبدٌ قاتلٌ مقْتولْ كم دارتِ الفصولْ؟!! *** وما الذي يحدْثُ ما الذي يُقالْ؟! إذا المدى مقْصلةٌ والحلمُ كالمُحالْ؟! وكلّ يومٍ ينْقضي يخْتصرُ العُمْرَ ويخنقُ السؤالْ.! وها هو الدمارْ، يحيطُ بالجنوبِ والشمالْ.. وهل تُفرِّقُ الحروبُ بين ذئبٍ أو غزالْ؟! *** ها أنْحني، أُقبّلُ التخومْ.. أعرفُ أنّني كبْرتُ ألفَ عامْ وأنّني أضعْتُ في الطريقِ، باقةَ النجومْ! وأنني كالطفْلِ أشْدو للصباحِ إذْ يطلُّ والفراشِ إذْ يحومْ! وأنّني أمدُّ للشمسِ يديْ أحسبُها تفّاحةً، منْ شجرٍ تقومْ! وأنني ما زلتُ في الصحراءِ رايتي النخيلْ وسقْفيَ الغيومْ!! *** كانتْ هنا حمامةٌ ترفُّ فوق البيتْ... بسطْتُ روحي راحةً كي يهْبطَ الملاكُ في أسرارِنا وفجأةً... طارتْ إلى البعيدِ فاخْتفيتْ !!... *** وكان في سريرها النخيلُ والحمامْ... وكانَ نهْرُ مرْمرٍ يطْفو على الغمامْ... وكانَ أن رأيتُ قامةً وحنْطةً وزهْرةَ الفطامْ... وفجأةً ينْطفئُ الحلمُ ونخْتفي كأننا سحابةٌ يلفّها اعْتتامْ!!... *** أعرفُ أنّني، كالشجر العتيقْ... وأنَّ عمْري دائماً يلفّهُ الحريقْ!... وأنّني مسافرٌ في مركبٍ أضلَّ نجمةَ الطريقْ... أعْرفُ أنّي هاهنا، في البحْرِ كنْتُ الماءَ والغريقْ!!... *** النارُ في حياتنا، مسْتودعُ الأسرارْ... ونارُك الولهى، حدائقُ النّهارْ... ألفيتُ فيها شجراً وأنْجماً وورْدةَ انتظارْ... ألْفيتُ فيها ضفّةَ الأحلامِ والحمامِ والبهارْ! ألْفيْتُ نفْسي ساطعاً وناصعاً كورْدةٍ منْ نارْ!!.. *** المطرُ الجميلُ يا (سماءْ) يغْسلُ وجْهَنا وصبْحنا وليلنا المُضاءْ!... ها يصْعدُ النّسْغُ، إلى قلوبنا فجراً وموسيقا وزهْرةَ اشْتهاءْ!... كأنّنا طفلانِ من ضوءٍ كأنَّ صوتَنا ضياءْ... وكلّما قرأْتُ في كفيكِ لهْفتي دخلْتُ في رحابةِ السماءْ!!.. *** هل يطلع الصباحْ؟!.. وترتدي السهولُ بهْجةَ الأقاحْ؟!.. هل يطلع الصباحْ؟.. وأين يمْضي صوتُنا ووجْهُنا وسرُّنا المُباحْ؟!- أكلّما، أضاءَ قلبٌ درْبَنا تخْطفهُ الرياحْ؟!.. *** وما الذي يجعلنا، نضيءُ في المساءْ؟... وما الذي نبْصرُ في المدى؟!.. وما الذي يجعلنا، نمدُّ للشمسِ يدا؟!.. وما الذي يجعلنا نقولُ للحُبِّ: عليكَ الحُبُّ أنتَ في صحرائنا هُدى؟!.. وما الذي يجعلنا فراشةً، في واحةِ البهاءْ؟!.. *** أعرفُ أنّي عاشقٌ، رحابةَ الفضاءْ... وأن روحي عشبةٌ، في واحةِ الضياءْ... وأنّني كالنّسْرِ أهْوي مُكْرهاً، إلى دروبِ الماءْ!... أعرفُ أني عاشقٌ وأنّني أعطيتُ روحي كلَّها لزهْرةِ النقاءْ!!... |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |