بوح الحمامة وجراح الغزال - محمد وحيد علي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:25 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مفاتن اللهب

مطرٌ‏

وخطىً،‏

تعبرُ فوق الماءِ‏

إلى برْقِ الأعْشَابْ...‏

والليلُ يموجُ،‏

بأطيافِ العتْمةِ‏

يدفأُ من جمْرِ الأحْبَابْ...‏

مَنْ يوقظُ هذا الصوتَ الساحرَ‏

في وهجِ الحُبِّ‏

ومَنْ يُشْعلُ صوتاً،‏

نوَّرَ في القلْبِ عذابْ؟!..‏

مَنْ يأخذ روحي،‏

منْ غفْوتها‏

كي تُشْعلَ في الحُبِّ‏

هياماً‏

وغيابْ؟!..‏

يا جنْحَ النسْمةِ‏

خُذْ بَعضَ حنيني للبحرِ‏

وخذْني‏

فوق بساطِ الوجْدِ‏

إلى ضوءٍ وسَحَابْ!...‏

قدْ أزْهرَ قلْبي،‏

بمفاتنَ من لهبٍ‏

فركضْتُ إلى شغفٍ في الروحِ،‏

يشعّلُ أطْيافَ رغابْ!...‏

ورأيتُ فراشاتِ الضوءِ‏

الولْهى،‏

تدْخلُ في التّيهِ‏

وتتْركني أرْكضُ‏

خلفَ سرابْ!!...‏

ألتفُّ بحزْنِ الأرْضِ‏

وأحْلمُ بالرّيحِ وبالخيلِ‏

وبأسيافٍ منْ برقٍ‏

ونهارْ !...‏

ألتفُّ بأقماركِ‏

كي تصْعدَ أقْمارُكِ،‏

في الأشْجارْ...‏

وأرى بطْنكِ حقْلاً منْ شغفٍ‏

وثمارْ...‏

فاسْتعري بشفيفِ الغبْطةِ‏

رشّي ماءَ الورْدِ العربيّ،‏

على ضوءِ رخامِكْ..‏

واشْتعلي حلماً،‏

منْ آخرِ أرْضٍ يأْسرني‏

لأطلَّ على وجعي‏

وجحيمِ غيابِكْ!...‏

نامي في القلبْ‏

فالقلبُ سريرُكِ للحلْمِ‏

وقلْبي في البحْرِ سفينةُ إبْحارِكْ!..‏

نامي في الرّيحْ‏

فالريحُ نشيديْ‏

والريحُ رفيفُ ضيائِكْ!!!...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244