بوح الحمامة وجراح الغزال - محمد وحيد علي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

اشـــــتياق

لنخْلةٍ في الروحِ‏

كانتْ صرْخةً،‏

بين النخيلْ..‏

لعطرها‏

وكحْلِ عينيها‏

وصوتها الهديلْ..‏

أرفعُ جرْحي رايةً‏

وقلْبيَ الولْهانَ،‏

ورْدةَ القتيلْ!..‏

قد كانَ لي نوّارةٌ،‏

تدقٌّ باب الصَّبْحِ‏

كي نزْرعَ حُبَّها وترْتميْ،‏

كفرْقدِ الصَّهيلْ!..‏

فما الذي أوْقَعَ نخْلتي،‏

عنِ المدى؟!..‏

وما الذي أوقعني في الموتِ،‏

حين لمْ يعدْ لي وجْهُها‏

أو صوتُها‏

أو نجمةُ الصباحِ في أطْيافها‏

أو بحَّةُ الأصيلْ؟!..‏

قد كان لي نوّارةٌ‏

يامنْ يدقّ بابَها‏

ودرْبها الطويلْ؟!..‏

تأخذني نوارسُ القلْبِ‏

إلى فضائها‏

كأنّني السماءُ فوق راحتيها‏

تزْدهي..‏

كأنّها على الذُّرى‏

والماءِ‏

فيضُ أرْخَبيلْ!..‏

كأنّني لمّا أزلْ،‏

في المهْدِ‏

كم يسرقني حنانها‏

وكم تطيرُ ورْدةُ النعاسِ‏

كي أُبْصرَ في المدى فضاءَنا‏

وحلْمنا الجليلْ!!..‏

كأنّني أبْصرْتُ ما أَبصرْتُ،‏

من حنينها‏

وصبْحها..‏

عبرْتُ ضفّتينِ منْ ضيائها‏

كنهْرِ سلْسبيلْ!!...‏

كأنّني قطفْتُ‏

باقةَ النجومِ‏

منْ سمائها......‏

صرخْتُ: هذي نخْلتي‏

فلْتصعدي ضوءاً،‏

إلى جراحها..‏

وعانقي الفضاءَ في أطيارها...‏

كأنَّنا قُبيلَ أنْ يعضَّنا الخرابُ،‏

صرْنا زهْرةً‏

في الوطنِ الجميلْ...‏

كأنَّنا النَّهارُ‏

والحنْطةُ‏

والنخيلْ!!....‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244