بوح الحمامة وجراح الغزال - محمد وحيد علي

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

وردة فـي جــدار

... وما الذي يظلُّ‏

يا أميرهْ..‏

مِنْ لهْفةِ الموجِ‏

ومِنْ أفْراحنا الصَغيرهْ؟!..‏

وما الذي يمشي على الرّمْلِ‏

نهاراً‏

فاتناً‏

فتنْتشي مِنْ ورْدهِ‏

حدائقُ السريرهْ؟!....‏

وما الذي يصْبحُ للماءِ مدىً،‏

وللنجومِ رقْصةً أخيرهْ؟!...‏

يرْتاحُ فوقَ الماءِ‏

كالمسيحِ‏

إنْ غفا،‏

يصيرُ الماءُ مِنْ تَولُّهٍ‏

سريرَهْ!!..‏

***‏

هاينحي الجدارْ‏

لكي تطلَّ قامةُ النَّهار"ْ..‏

الياسمينُ سرُّها‏

وبوحُها‏

وقدُّها حدائقُ انهمارْ..‏

فما الذي يدورُ‏

أويُدارْ؟....‏

إذا المدى،‏

حمامةٌ مذْبوحةٌ‏

والروحُ،‏

قد أغْلقها الحصارْ؟!..‏

والقلْبُ صارَ ورْدةً،‏

يسْحقُها الجنودُ‏

والغزاةُ‏

والتَّتارْ؟!...‏

فلْتحْملي جرحي،‏

إلى فضائِكِ المُنارْ‏

وطيّري جرحي إلى،‏

منازل الأحْلامِ‏

والحمامِ‏

رقْصَةَ انْتصارْ....‏

يا وردةً،‏

تطلُّ من جدارْ‏

يا قامةَ النَّهارْ!!...‏

***‏

ها إنَّني،‏

منَ آخرِ القاعِ‏

ألفُّ حزْنيَ النبيلْ...‏

دمي هنا نوّارةٌ‏

والقلْبُ في عليائِهِ،‏

نافذةٌ‏

أو تلّةٌ تميلْ...‏

لكي أرى روحي،‏

تُطيّرُ الفراشَ‏

مِنْ سنا آهاتِها‏

وترْتمي في القاعِ،‏

جرحاً نازفاً‏

أو نخْلةً،‏

تضجُّ بالصهيلْ!..‏

مِنْ كوّةٍ،‏

رأيتُ باحةَ السماءِ‏

تزْدهي بالشَّمْسِ‏

والطيورِ‏

والنخيلْ..‏

وعندما أطلَّ وجْهُكِ البهيُّ‏

من صفائِهِ‏

رأيتُ نفْسي ساطعاً‏

ودهْشتي البيضاءَ،‏

غابةَ الهديلْ!!!.....‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244