|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
صوتها للصوتِ رائحةٌ ورفرفةٌ كما، سرْبُ اليمامْ.. للصوتِ رائحةٌ وموسيقا وملْمسُ كالرّخام البضّ في أُنثى الهيامْ.. والصوتُ يفْتحُ في الحنينِ مغاورَ الأحلامِ يهطلُ كالرّهامْ.. الصوتُ جاءَ ولمْ أزلْ: قلْباً يُبعثرهُ الرحيل ورجفةً في الروحِ هذا صوتُها! رفّتْ بقلبي وردةٌ وهويتُ.. هذا صوتُها!! والصوتُ أبْهى، منْ جناحِ فراشةٍ والقلْبُ أجْهشَ بالبكاءْ! أسلمْتُ روحي كلّها، لشجىً يفيضُ وقبرّهْ، تهْفو إلى بريّةٍ في القلْبِ هذا القلْبُ، نبعٌ للضياءْ.. لا تُسْكتي هذا الهديلَ ولا تلمّي عنْ ضلوعي، شهْقةَ الكلماتِ والصّمتِ الشّفيفِ ولا تلمّي عنْ فؤادي، ورْدَهُ الندْيانَ يسْهرُ في العراءْ! لا تُمْسكي نهراً، منَ الشغفِ البهيّ ولا نجوماً، تشْتهي حُضْنَ السماءْ.. لا تُسْكتي هذا الهديلَ لكي يطالَ القلْبَ أعْذبُهُ وأكثرُ ما نحبُّ، منَ الصفاءْ.. والصوتُ يصرخُ، من أقاصي الأرضِ: خُذْني للجنونْ لأرى المرايا كالبحارِ أرى البحارَ الزرْقَ، روحاً خضّها موجُ الفتونْ خُذْني إلى روحي وحيدي ها أنا مغْسولةٌ بالوجْدِ والشوقِ الحنونْ.. خُذْني إلى قنديلِ روحِكَ واسقني سحْرَ السّنا وازْرعْ دروبي، بالبنفسجِ آهِ.. كمْ تعْدو السنونْ؟!! شَعْري، كشلاّلِ النّخيلِ وبعْضهُ يبيضُّ، منْ عتمٍ مُقيمٍ والربيعُ، كما يشاءُ الزهرُ في خدِّ الرّبا والعشقُ، أَجمْلُ ما يكونْ! للصوتِ رائحةٌ، تُساقطُ زهْرَ لوزكِ في دمي ماذا أطيّرُ منْ حمامٍ في الصّباحْ؟! والصّوتُ يزْحفُ، كالرّبيعِ فأكْتسي بالزّهرِ والشمْسِ الحميمةِ والجراحْ! والصّوتُ.. آهٍ صوتُها، مثلُ النّسيمْ مرّ النّسيمُ ولمْ أحمّلْهُ دمايْ مرّ النّسيمُ ولمْ أحمّلُهُ أسايْ.. مرّ النَّسيمُ، وعافني.. والصّوتُ مَرّ.. وعافني والشوقُ مَرّ ولمْ يُبارحْ، في دمي، زهْرَ الأقاحِ فأيُّنا كانَ الصباحَ وأيُّنا كانَ الصدى والصّوتَ في جسدِ الرياحْ؟! ماذا أُطيّرُ من حمامٍ في الصباحْ؟! كَمْ مرّ صوتُكِ كالغزالةِ بينما روحي، تُحيكُ سماءَكِ الولْهى وترصفُها، بأطيافِ النّجومْ؟! كم مرّ صوتُكِ كالنهارِ وكمْ تبْعثرَ، في الغيومْ؟! والصوتُ.. آهٍ صوتُها: -ماذا؟ وحيدي!! كمْ أُحبُّكَ؟!! واختفى هذا النشيدْ والقلْبُ نامَ، على سريرِ الوقْتِ ينبضُ آخرَ الأصواتِ والكلماتِ: -نَمْ.. نَمْ يا وحيدي هادئاً واحلمْ بما يلدُ الصّباحْ ماذا أطيّرُ من حمامٍ في الصّباحْ؟!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |