مَهادُ الرُّوح - غسان لافي طعمة

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

توقٌ وتماهٍ

ـ 1 ـ‏

بيني وبينكِ مدفأهْ‏

وبُغامُ طفلٍ‏

يستفيقُ على رفيفِ الحُلْمِ‏

آنَ يشعلُنا الشِّتاءُ بجمرِهِ‏

ونظلُّ نبكي للخلايا المطفأهْ‏

***‏

ـ 2 ـ‏

بيني وبينكِ ما أضاءَ الرُّوحَ‏

من زمنٍ‏

تراخى في هجيرِ العُمْرِ‏

واستسقى نداهُ القلبُ‏

فانفجرتْ شرايينُ النَّدى الحاني‏

تجمّعُ ما تراخى في ربيعِ قصيدةٍ‏

أظما فترشفُني،‏

أحنُّ لبوحِها،‏

تزقو،‏

فأقرأ سورةَ الإبهارِ‏

في نجوى امرأهْ‏

***‏

ـ 3 ـ‏

قالتْ : أحنُّ إلى تماهينا‏

بأنساغِ الشَّجرْ‏

حتَّى إذا عرَّى الخريفُ غصونَنا‏

وتناثرتْ أوراقُنا‏

بيدِ الشِّتاءِ المُنتظرْ‏

عُدْنا على شفةِ الرَّبيعِ‏

رفيفَ أغنيةِ الزَّهرْ‏

***‏

قالتْ : أحنُّ....‏

ورنَّمتْ أطيافَ دمعٍ نجمتانْ‏

وسرى الرَّنيمُ‏

فخُضِّبتْ بشذا البنفسجِ راحتانْ‏

هل كان دمعاً ما رأيتُ؟!‏

تشاجرتْ في الرُّوحِ‏

أبعادُ التجلِّي والمكانْ‏

وجرى الزَّمانُ‏

فليسَ يدرِكُ ماءهُ صفصافُ قلبي‏

حين يوقظهُ الزَّمانْ‏

***‏

ـ 5 ـ‏

لا ترتدي يا "وردُ" أوراقَ الخريفْ‏

لا تجرحي إحساسَكِ المغزولَ من شررِ احتراقِ النَّفسِ‏

في جمر النّدى‏

كي تستطيبي السُّكَرَ‏

من خمْرِ النَّزيفْ‏

لا تشربي مأساةَ جسمكِ‏

قيلَ صُوِّرَ من بهاءِ الأنبياءْ‏

لا تدخلي يا "وردُ" في قفرٍ‏

يروّيه يبابُ الانطفاءْ‏

للخضرةِ السَّمحاءِ أنتِ‏

فلا تملِّي من رسيسِ النُّسغِ‏

في الغُصْنِ الرَّهيفْ‏

هي برهةٌ للنَّزفِ‏

تقصرُ أو تطولُ‏

فلا تملِّي من شقائقِ نفسِكِ البيضاءِ‏

تنضرُ حُمْرةً‏

حتَّى على حجرِ الرَّصيفْ‏

ـ 6 ـ‏

بيني وبينكِ وردتانْ‏

وبُغامِ طفلٍ‏

سوفَ يحبو فوقَ روحينا‏

فينهمرُ الزَّمانْ‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244