|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
شاهدةٌ على قبر شاعر «إلى نزار قبَّاني» مازالَ ليلُكَ راعفَ الظُّلماتِ يندى بالصَّديدْ مازالَ قلبُكَ واسعَ الأمداءِ ينبضُ ياسمينَ الحبِّ، والجرحَ المندَّى من وريدِ غمامةٍ حمراءَ في "الحمراءِ"(1). ساقتها الرِّياحُ على غمامِ القدسِ و"الزَّوراءِ"2-. وانفجرَ الشغافُ مع انفجَارِ الحُلْمِ في بيروتَ، كمْ بلقيسَ يا بيروتُ غصَّتْ بالمقامْ!! ومشتْ حمامةَ مسجدٍ فاغتالها العربُ الكِرامْ *** وأكادُ أسمعُ نبضَ شعرِكَ نابحاً ملْءَ الوريدْ: صدأٌ على صدأٍ ووهمٌ من حديدْ عينٌ على لهبٍ وكفٌّ في الجليدْ "ياوارثاً عبدَ الحميدْ". مازال صبحُكَ نازفَ الأضواءِ من خمسينَ عامْ مازلْتَ أصفى من دموعِ الطَّفلِ من ماءِ الغمامْ في البدءِ كانَ الرّسمُ بالكلماتِ فانهمرتْ رحيقَ أنوثةٍ جذَلى وفاضتْ ياسمينْ وترفَعَتْ شفتاكَ عن جهلٍ تأسَّنَ في رحابِ المَّتكى التركيِّ، أوْرَقَتَا جداولَ من حنينْ. وأتى حزيرانُ المعفَّرُ باليبابْ ومشى الخرابُ على الخرابْ ونهضْتَ تكتبُ بالمُدى عن قِشرةٍ مدنيةٍ رقَّتْ وروحٍ جاهليّهْ ثارتْ بهم حُمَّى الحميَّهْ جلدوكَ في السَّاحاتِ واقتسمُوا ثيابَكَ كي يغطُّوا القدسَ عاريةً على وحلِ البيارقْ وسقوكَ أضغاثَ البنادقْ *** هيَ فُرْجَةٌ كانت وأُسدِلَتْ السِّتارةُ فوقَها وتلمَّسَ المتفرِّجونَ عيونهمْ كانتْ تجاويفاً لأشواكِ الأصابِعِ والدِّماءْ كانت شراييناً تطايرُ من قلوبٍ لم تعطّرها أزاهيرُ النِّساءْ فإليكَ تعتذرُ القبائلُ عن حروبِ الرَّدةِ الكبرى وعن وجعِ الظِّباءْ وإليكَ تُهدي حاملاتُ الطِّيبِ تسبيحَ الضَّمائرِ والسَّماءْ يامَنْ تركْتَ لبرعمي لغةَ الشَّذى ومنحتنا أيقونةَ الشَّامِ الفريدةَِ واصطفيْتَ حروفَنا، ورسمْتَ للعشَّاقِ أنغامَ الغناءْ فلكَ الوفاءُ لكَ الوفاءْ تموز 1998. ** n الهوامش: 1 ـ الحمراء: قصر الحمراء في غرناطة الأندلس. 2 ـ الزوراء: بغداد. *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |