|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
الحِصارِ مُتدثِرٌ بحريرِ مَنْ رحلوا ومَنْ رحلوا عُراةْ غافٍ على أحلامِهمْ أقتاتُ خبزَ الصَّبرِ من تنورهمْ وأقولُ: ياخبزَ الحياةْ ياسيّدي "الماضي" أغثني منكَ أو مِنّي. فقد كذبَ الرُّواةْ ياسيّدي "الماضي" أغثني. طالَ نومُكَ في دمي وأنا رقُيقكَ.. جُنَّ في طلبِ النَّجاةْ *** مِنْ أينَ أهربُ منكَ أو منّي وقد معدنْتَ أطرافي على أسوارِكَ الحمراءْ؟! مِنْ أينَ أهربُ منكَ أومنّي وقد حجَّرتَ ما فاضتْ به أمّي فصرْتُ الدُّميةَ الصَّمَّاءْ؟! لساني لم يعدْ منّي ورأسي صارَ محشواً كفزَّاعاتِ حقَلِ الخسِّ في أرضٍ تصادرُ لُثغةَ العصفورْ لساني لم يعدْ منّي يردّدُ ماتقولُ صحائفُ التاريخِ عن أنهارِ مَنْ رحلوا ويومَ عطشْتُ كان الماءُ من خلٍّ، ومِنْ علقمْ فقلْ لي: كيفَ لا أندمْ سفحْتُ دماءَ أيَّامي لُهاثاً خلفَ يرموكٍ وحطّينٍ وسيفٍ قُدَّ من قدرٍ وحينَ وصلْتُ كان الحفلُ منتهياً، وسكيرٌ يلملمُ ثوبَهُ المبلولَ، يلثمُ عُتْمَةَ الملهى ويلعنُ صُحْبةَ النُّدمانْ ولاعبُ ميْسرٍ هاجتْ به الأرباحُ صارَ الجوكرَ المحظوظَ يشربُ نخبَهُ السُّلطانْ متى... ياسيّدي "الماضي"؟! تلاشى ماءُ كانونٍ ولم تظهرْ عليكَ شقائقُ النُّعمانْ ومازلْنا نُهجّي سورةَ القمرِ المعلَّقِ في ليالينا على أفقِ الرَّغيفْ حتَّى نُلَمْلمَ من نِثارِ النَّزفِ لقمتَنا ونرقصُ ـ حينَ ترقصُنا ـ على وقْعِ النَّزيفْ فمتى تشدُّ على حناجِرنا حبالَ نشيدِكَ الآتي؟! متى...؟ يا سيدي "الآتي " لخطوكِ وقعُ سكِّينٍ على شريانِ شرياني لوجهكَ وحشةُ الصَّحراءِ في ليلٍ صقيعيٍّ عِواءُ الذِّئبِ أجملُ لحظةٍ فيهِ لصوتِكَ طعمُ عولمةٍ وساحاتٍ من الأشلاءِ والعسكرْ لريحِكَ سُمُّ أكسدةٍ وأتربةٍ بحقِّ اللّهِ، حقِّ الأرضِ، حق الماءِ لا تشربْ ضياءَ العينِ، نسغَ القلبِ، كي تسكرْ فقد أكل الجفافُ المُرُّ أعينَنا وبالَ الدُودُ في دمِنا فكيفَ تقولُ: أنتمْ حلمَي الأخضرْ؟! جراحٌ نحن يا "آتي" ولم نعثرْ على آسٍ يضمّدُنا سكارى نحنُ في قفصٍ وحينَ نميلُ... تدمي عمرَنا القُضْبانُ ياويلاهُ ما أوهى مغانمَنا! كفافُ اليومِ من خبزٍ ومن ماءٍ نسيْنا فرحةَ العصفورِ بالآفاقِ بالإشراقِ صرْنا صورةً صمَّاءَ فوقَ المكتبِ العالي صُراخُ الطَّبلِ أغلى من حناجِرِنا نسينا همسةَ الزَّيتونِ للحسونِ، اقبلْ يارفيقَ العُمْرِ صارَ طموحُ "عيواظٍ" يفوقُ طموحَ أمَّتنا وخيطُ فواجعِ الماضينَ والآتينَ موصولٌ بذاكَ "الأبيضِ" النَّائي فدعْني أخلعِ الأسماءَ من تاريخِ صحرائي أنا طرفهْ فخلِّ الخمرَ تشربُني لأصبحَ سيِّدَ اللحظهْ ودعْني في أقاصي الرُّوحِ أحضنُ وردةً عذراءَ أغرقُ في تمنُّعِها وهاتِ السَّيفَ وافصدني. ولا تحزنْ فشوكُ الموتِ أطرى من حريرِ الوردِ في مبغى تسيّجهُ رؤى "عمرو" ويومُ النَّحسِ، والنُّعمانْ فدعْني سيِّداً للنزفِ فوقَ مذابحِ الشُّعراءْ ولا تحزنْ على قلبي فما أبقى لهُ الماضونَ والآتونَ أوشالاًِ سوى نزفٍ خريفيٍّ تنوءُ بحملِهِ الأكفانْ ومِزْقَةَ مُهْجَةٍ حرَّى يرِفُّ بحرِّها الإنسانْ أواخر 1999 *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |