مَهادُ الرُّوح - غسان لافي طعمة

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

توحُّد

يسيلُ قلبي إلى لقياكَ يابلدُ‏

كما يسيلُ للقيا الوالدِ الولدُ‏

يسيلُ قلبي، ولو أغضيتُ باصرتي‏

رفَّتْ لكَ الرُوحُ وجداً، وانتشى الجسدُ‏

أنا المعلَّقُ من شريانِ أوردتي‏

بجمرةِ المهدِ تندى حينَ تتَّقدُ‏

مازالَ عاصي الهوى ينسابُ ملءَ دمي‏

يحنو على مائِهِ الصَّفصافُ والكبدُ‏

فإنْ تغنَّى على صفصافِهِ غَردٌ‏

لمسْتُ قلبي كأني الواحدُ الغَرِدُ‏

وإنْ تسرَّبَ في أمواهِهِ كَمَدٌ‏

غصَّتْ به الرُّوحُ، واستسقى دمي الكمدُ‏

فكيفَ أسلوكَ، أسلو صُحْبةً غرستْ‏

على ضفافِكِ مالا تستطيعُ يدُ؟!‏

حُبَّاً وعَزْماً وكأساً ما عرفْتُ بها‏

إلاَّ صفاءَ النَّدامى حينما تجِدُ‏

تلك الطَّواحينُ أسرارٌ معتَّقةٌ‏

تدنو إلى ساحةِ النجوى وتبتعدُ‏

أغفتْ على صدرِ عاصيها مهدهدةً‏

مواكبَ الماءِ، كم يحلو بها الزَّبدُ!!‏

أوَّاهُ يا زمناً كم جُلْتَ في خلدي‏

حتَّى ترامى على أشواقِهِ الخَلَدُ!!‏

فيكَ "القصيرُ" وحُبِّي توأمانِ ، وهلْ‏

بغيرِ مهدِ الهوى في القيظِ نبتردُ؟!‏

كلاهُما صاغَ أحلامي وقافيتي‏

حتًّى اتَّحدنا كما الثَّالوثُ يتَّحدُ‏

فسرِّحي شعرَكِ المنسابَ نهرَ دُجى‏

على جبينِ الضُّحى كي يُشرِقَ الأمدُ‏

وكحّلي جفنَكِ المنغومَ عندلةً‏

فهو المِدادُ لشعري ما أطلَّ غدُ‏

حبيبتي أنتِ، والعاصي يباركُنا‏

ففي شذى مائِهِ القدسيِّ نعتمدُ‏

حبيبتي أنتِ، من مهدٍ حبوتُ بهِ‏

حتَّى يغرِّدَ في أعماقِنا الأبدُ‏

فحيِّ قادشَ، مغنى الشّعرِ في بلدٍ‏

أزهارُهُ بندى الأحبابِ تنعقدُ‏

مهرجان قادش الرابع ـ القصيرُ‏

أيلول 1996.‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244