بين السرّ... ومايخفى - ياسر الأطرش

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

حتى عطلة التاريخ

وغداً صباحاً‏

سوف أحزم خيبتي‏

وأحنُّ يا أمي‏

إلى امرأةٍ سواكِ!...‏

أنا لم أعد أكفي‏

وصوتكِ لم يعد يكفي‏

لأشعرَ بالقليل من الولاده..‏

حتى "صباحُ الخيرِ"‏

ماتتْ بيننا‏

لما تركتِ أبي ينامُ‏

على يَدَيْ نَفْسِ التي سرقتِ صِبَاكِ‏

سأقول للمنفى:‏

- قتلتكَ،‏

قبل أنْ آتي إليكَ‏

فليس لي وطنٌ‏

أهاجرُ منهُ‏

أو جنحٌ يخافُ من الشباكِ...‏

ويقول لي المنفى:‏

ـ أحبكَ!...‏

فانظري أماهُ ما اقترفتْ يداكِ...‏

***‏

وغداً صباحاً‏

سوف أُلقي ـ يا أبي ـ في البحرِ‏

آلهةَ النضالِ..‏

داسوا علينا مرّتينِ‏

تعال نصبح في الرصيفِ‏

فماً‏

ونأكلُ من يقودون الخطا‏

في الليلِ‏

نسقي شارعاً عَرَقاً‏

ليمشي مرةً فوق النّعالِ...‏

تعالَ نفضح في شمالِ الشرقِ‏

غربنة الشمالِ..‏

تعال نقرأُ‏

ـ قبل أن نلقي الرصاص على ابن رشدَ ـ‏

دمَ السؤالِ...‏

تعال نمنح لحم رقبتنا الحياةَ‏

لترتقي فوق النصالِ...‏

كفاكَ تبحثُ في الرمالِ‏

عن الخرائطَ‏

لا خرائطَ في الرمالِ‏

أنا وجدتكَ قرب أشيائي‏

فكنتَ أبي‏

ولكنْ كن أبي‏

يعقوب قاتل كي يكون أباً‏

وكنتَ.. بلا قتالِ!...‏

وغداً صباحاً‏

سوف أتركُ ما تبقّى لي من الذكرى‏

على شَغَبِ الرفاقْ..‏

هم يعرفونَ‏

متى وكيف وأين تبتدئ الهزيمةُ‏

يعرفونَ‏

متى سنُطردُ من بيادرنا‏

ونُطردُ من عقولِ الناسِ‏

من مستقبل الطرقاتِ‏

حتى عطلة التاريخِ‏

أوسَفَرِ السبايا‏

يعرفونَ‏

متى ستبصقنا الحكايا‏

يعرفونَ‏

متى ننامُ‏

وكم رصيفاً سوف نوقظُ‏

كي ننامْ...‏

أرجوكَ‏

لا تطلقْ على أطفالنا‏

طفلاً حرامْ‏

أرجوكَ‏

هرّبني مع التبغ الرديء‏

إلى بلادي‏

أرجوكَ‏

لا تعلن على صوتي الوصايةَ‏

يا سفيراً من رخامْ...‏

فغداً صباحاً‏

سوف أخرجُ‏

سوف أصرخُ‏

لا صلاةَ‏

ـ على الذين يهرّبون القتل في عُلَبِ السلامِ ـ‏

ولا سلامْ...‏

سراقب 1999‏

؛؛؛/؛؛؛‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244