بين السرّ... ومايخفى - ياسر الأطرش

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

التي تغتال اسمي

أنا لا أحبك يا امرأة‌‍‍!!‏

أنْ أستظلَّ بصدركِ الصوفيِّ‏

أو ألقي التحيةَ‏

دونما قصدٍ‏

على نهديكِ..‏

أنْ آوي إلى عينيكِ‏

ذات مجاعةٍ‏

ذاك اشتهاءْ...‏

أنْ أستريحَ على ضفافكِ‏

مرةً أومرّتينِ‏

فلا تقولي: سوف يغرقُ‏

- إنهُ تعبٌ..ويذهبْ‏

أنا لا أحبكِ‏

إنما أشتاق أحياناً إلى جَسَدٍ مُذَهَّبْ‏

ألقي عليهِ‏

دمي الملوّث بالتناقض والهزائمْ..‏

أنا لا أحبكِ‏

إنما أحتاجَ أرضاً ما.. أعذّبُها‏

وشعباً لا يقاومْ...‏

مهزومةٌ حتى التمرّدِ‏

أنتِ‏

لكني احترفتُ الانحناءَ‏

لكلِّ ما يأتي‏

ومن يأتي... من الجهة الغريبه‏

السرُّ أقرب منكِ‏

والغيب احتمالٌ موجعٌ‏

يغتالُ نصفَ الدفء‏

نصفَ الأغنياتِ‏

وكلَّ صوتي‏

السرُّ‏

يحمل فيكِ موتي‏

واللهاثُ على وسادتنا‏

ينامُ‏

ونحن أيضاً‏

نطفئ الذكرى‏

وأشعرُ ـ عندما أحتلُّ حُسنكِ ـ‏

أنني ضيَّعتُ بيتي!...‏

أنا لا أحبكِ‏

قام من طيني نزيفُ الحُلْمِ‏

واتَّحدَ التراب مع الرؤى‏

فُولدتِ مني‏

سقفاً‏

يحدُّ الكون من برد الشمال‏

إلى جنوب الموتِ‏

من غيب الوصولِ‏

إلى الخَوَاءْ....‏

هل كنتِ قبل دمي‏

تُعدِّينَ المرافئَ‏

أم أتيتِ مع النشيجِ الطفلِ‏

في سَفَرِ البكاء...‏

أأنا أفتش عنكِ‏

أم أنتِ التي تغتالُ اسمي‏

كي تُكنِّي؟!‏

يا أيها النحت العتيق على جدار القلبِ‏

يا لغة المساءْ‏

هل أنتَ وجهي؟‏

أم هي الأنثى‏

تمشّطُ شَعْرَ أحزاني‏

وتبني في هديل الروح‏

وقتاً... للشتاءْ‏

هناكَ‏

حيثُ الآخرُ المحبوس في كهف انتظار الشمسِ‏

في غدنا‏

يغنّي‏

لاحتمال الصرخة الأولى‏

أحبكِ‏

ليس لي شكلٌ وذاكرةٌ‏

ولكني أحبكِ‏

هكذا!!...‏

سراقب 1999‏

؛؛؛/؛؛؛‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244