بين السرّ... ومايخفى - ياسر الأطرش

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

أعلنتْ موتي يداي

آتٍ من الأشجارِ‏

من سَعفِ الصقيعِ‏

أرتّبُ الأشياء‏

حَسْبَ ولائها للطينِ‏

تنسحبُ البلادُ‏

ولا أرى في الصوتِ‏

غيركِ.. والقصيده..‏

يستقبلون غيابهم‏

بالرقص فوق حضورنا‏

أعداءُ صيفكِ‏

يسرقون البحر من لُغتي‏

فأغرقُ‏

قبل تشجير الفراغ بوردتينِ‏

العشبُ يصعدُ من يديَّ إلى الغناءْ..‏

من ذا سيعلنُ نفسهُ‏

جسراً‏

وقدّيسُ الهلاك يُعتّقُ الطاعونَ‏

في فَلَكِ الخليّة‏

استسلمتْ للريح أقواسُ المدينةِ‏

عانقتْ أمي نزيف الشمسِ‏

أطلقَ والدي حزني عليّ‏

الموتُ‏

أصغر من تفاصيل الحقيقةِ‏

إنه النسغُ الملوّثُ‏

في ضمير النهدِ‏

يغتصبُ الكوامنَ‏

أيُّ عشبٍ في قرى جسدي‏

وأيُّ ولادةٍ‏

تلك التي أدمنتُ قهوتها‏

ونامتْ في الشفقْ‏

بكِ أستظلُّ‏

لأعبرَ الأشجارَ‏

صبّار البيادر لا يُؤرّقُهُ غناؤكِ‏

سيّدات الطينِ‏

يغسلنَ الصبيّة بالعسلْ..‏

لمَ تصعدينَ إلى بهائكِ‏

قبل أن يسري دمي‏

في النحلِ‏

يوجعني بهاؤكِ‏

يستريحُ الصيف في رئتيْ‏

أعلّقُ نجمتيكِ‏

على عناقيد الرؤى‏

شتّانَ‏

بين الوعد والرعدِ المناوئِ‏

في غيابكِ‏

ضدُّ أسئلتي.. مَدَايْ‏

الوقت منتصف الفراغِ‏

مُعلَّقٌ سقف المدينةِ‏

بالسؤالْ..‏

عيناك غاربتانِ‏

يجتاح التهافتُ قبة الأحياءِ‏

تندسُّ العناكب في سرير القلبِ‏

تَنْصُبُ غُربتينِ‏

الماء يَعْلَقُ في شِبَاكِ النومِ‏

والتاريخ في عَسَلِ الحمامِ‏

يعاودُ الأوزون لعبتهُ‏

على حبل الكواكب‏

ليس يوجعني غيابكِ‏

عندما يبكي الفضاءْ..‏

البرد يسكن في الهزيمةِ‏

والهزيمةُ‏

في قرار القلبِ‏

قنديلٌ.. وعشرون انطفاءْ‏

لا يشبه المطرَ انكساركِ‏

تعبرين الضوء.. سيدةٍ‏

وتعبرني خُطايْ‏

لا يعرف التفاحُ‏

ما بيني وقيدَكِ‏

أعلني بدئي‏

فبينكِ‏

والقصيدةَ‏

أعلنتْ موتي يدايْ‏

دمشق 1996‏

؛؛؛/؛؛؛‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244