بين السرّ... ومايخفى - ياسر الأطرش

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

جَسَدْ

عيناكِ أغنيتانِ، والليل الصدى‏

أغفى نزيف النهرِ‏

وارتمت المراكبُ‏

فوق خصر الماءِ‏

لم يرقصْ أحدْ..‏

الطين يوشك أنْ ينامْ‏

وأنا بلا ليلٍ‏

فغنّي‏

كي تنام ثياب نومكِ‏

وادخلي ظلّي‏

أنا لاشيءَ يوجعني‏

سوى جسدينِ‏

خافا من وضوحهما‏

فَغَامَا في جَسَدْ..‏

عيناكِ نافذتان، والليل الردى‏

لو كنتُ أعرفُ‏

أنَّ أعلى قمّةٍ في الكونِ‏

نهدكِ‏

ماعبرتُ البردَ‏

أو صُلبتْ يدايَ‏

على سفوح البرتقالْ..‏

حتى الغريب يحسُّ بالفوضى‏

فكيف أنام قبلكِ؟‏

ضوءُ غرفتك المَسهّدُ‏

يقلقُ الجيران.. يوجعني‏

ورائحة السريرِ‏

تهدُّ أطراف النعاسْ..‏

لو كنتُ أعرفُ‏

أنّ أطول غصّةٍ في الحُلْمِ‏

شعركِ‏

لاقترحتُ على سنابله العناقْ..‏

ليلُ المرايا خائفٌ‏

والحارس الليليُّ يغتصب المطرْ‏

ذُرِّيْ رمادكِ في دمي‏

حتى البكاءْ..‏

العرس موعد عاشقينِ‏

ونحن قامتنا قمرْ‏

من بوحنا جئنا‏

ومن شكل الغناء..‏

لاشيء يوجعنا‏

سوانا‏

لا القوافل تشتري حزني‏

ولا عُريُ المآذن يرتديكِ‏

فنحنُ أجملْ!..‏

كلّ الذي في القاع مشبوهٌ‏

ورايات السلامْ..‏

كذبوا علينا مرةً أخرى‏

فلا تُدلي بحسنكِ‏

فتنةُ المرآة خائنةٌ‏

وأغنية الرخامْ..‏

والحارسُ الليليُّ منشغلٌ بتطبيع القلوبْ‏

فامشي على ورد البنادقِ‏

قبّليني‏

كي أتوبَ‏

وقبّليني‏

كي أخون التوبة الأولى‏

ونامي‏

في دمي.. يومين نامي‏

لا جنوب لوردكِ الغافي عليَّ‏

ولا ذنوبْ‏

دمشق 1997‏

؛؛؛/؛؛؛‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244