بين السرّ... ومايخفى - ياسر الأطرش

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

رائحة الشمال

الليل يشرب حزنهُ حتى السماءْ..‏

هوذا يُعلّق مرةً أخرى يديهِ‏

على مرايا يابسه..‏

من أين يدخلُ آخر الصبرِ المُذلِّ‏

وكيف يرجعُ‏

-بعد بردٍ-‏

في البكاءْ؟..‏

مازال بين قصيدتينِ ووعد نافذةٍ‏

ينامْ..‏

الخاطرُ السلبيُّ‏

يوقظ نصف شهوتهِ‏

وكلَّ حنينهِ‏

فينزُّ من دمه عَسَلْ..‏

والصمتُ يسرق وجهها‏

من آخر الدنيا‏

فيدخلُ عشبها البريَّ‏

وحشياً‏

ويشرقُ مثل عادته‏

مع الفوضى‏

ليمنح للتلاميذ الغناءَ‏

وللشوارع حزنها‏

للوقتِ أرجلَهُ.. وللموتِ المخالبَ‏

يمنح الأشياء وجهتها‏

ويرجعُ تائهاً في وجهة الأشياءِ‏

لا بحراً‏

ولكنْ عاشقاً‏

صلبوا حبيبتهُ على كتفيه، وارتدُّوا‏

فأمطرْ..‏

الليل يبصقُ حزنهُ‏

مَنْ يعبرُ الوقت الفقير بخصر سيدةٍ‏

مُقاتلْ!..‏

هو لاينام على غيابٍ‏

لايُبدِّلُ بالحساء المرِّ‏

قهوته الأصيله..‏

البردُ‏

حتماً سوف يقتلهُ،‏

ورائحةُ الشمالْ‏

تلك التي علقتْ بمعطفه المؤرّخِ‏

يوم كفّيها.. وقُبلتها.. وليلْ‏

من سوف يتعب أولاً‏

الإنتظارُ.. أم المراكبُ؟!‏

قال لي وجهي.. سأُكسرُ‏

فانْتَحِرْ..‏

-قمرٌ بزاويةٍ يموتْ‏

والمشهد الآن الصعودُ إلى رباباتٍ وخيلْ..‏

البرد يقتلهُ‏

وأيضاً‏

لايحبُّ الشايَ‏

والدفءَ الدخيلَ‏

ولا النخيلَ الـ مابه طعمُ البيوتْ‏

هو لاينام على غيابٍ‏

لا يبدّلُ وجهها بالماءِ‏

يطلق باتجاه البرِّ معطفهُ‏

وَ...‏

تُكسرُ -قبل أن تُنهي حكايتها-‏

وتهمسُ‏

يابنيَّ.. البرد تنّينٌ.. ووالدكمْ فقيرْ‏

دمشق 1996‏

؛؛؛/؛؛؛‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244