بين السرّ... ومايخفى - ياسر الأطرش

شعر-من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

مكاشفة الذات

خذني جميعاً ياقمرْ‏

الأرض لا تمتصُّني كلّي‏

وطيني مثل عاشقتي.. جبانْ‏

البحر ليس متيماً بالماءِ‏

لكنّ الرياح‏

تثيرُ في النفس اشتهاءاتٍ سحيقه..‏

إني أحسُّكَ‏

يا الذي في داخلي‏

بالكاد أدخل من شبابيكي‏

وتفتح ألف بابٍ في الخليّة..‏

يا آخراً بين الأنا والأنتَ‏

من فينا البدايةُ‏

والبدائيُّ المعمّدُ في حليب المرأة الأولى‏

إذا عُريُ الخطيئةِ‏

صبَّ -في قيعاننا- نهر اللبنْ..‏

من يرتئي فعل الإرادةِ‏

لا إراديٌّ وجودكَ‏

كيف تصبح عكس كونكَ؟‏

منطقيٌّ‏

أنْ تكون العُمقَ في بُعدي‏

وغير المنطقيِّ‏

أكونُ قشرتكَ المُدانةَ‏

أيها السلبيُّ‏

شهوتكَ البريئةُ‏

عندما أتقمَّصُ الأحداثَ‏

تُخدشُ‏

إنه فرق الرداءةِ‏

بين من يعطي، ومن يعطي ليأخذَ‏

سرمديٌّ أنتَ‏

لكني وعاؤكَ‏

من يُحجّمُ بُعد صاحبهِ‏

أنا أم أنتَ‏

أم أن التعارفُ كان تحديداً‏

وإيذاناً بطرح المسأله..‏

يا أيها الجدليّ‏

كيف تريدني ألاّ أُمنطِقَ‏

-في معاييري- التطرفَ‏

كيف تُشهر سلطة الميزان في وجهي‏

وأنتَ المطلق الممتدُّ‏

من أَلِفِ المُباح إلى طلاسمَ‏

بعد ياء المرحله..‏

هل كنتَ قبلي‏

في ضمير البيضة العذراءَ‏

أم جئنا معاً‏

لاشيءَ يثبتُ أننا شقّانِ‏

أذكرُ أنني يوماً‏

قرأتُ وصيّة الأمطارِ‏

لقّحني البكاءُ‏

وكنتُ مريمَ‏

أيها القديسُ.. ياعيسايَ‏

يابوح الأنوثة في قرى جسدي‏

ويا رحم التكررِ‏

أيُّنا خلاّقُ صاحبهِ‏

ومن منّا البدايةُ والبدائيُّ المعقّدُ‏

رغبتي بالكشف تُضعفني‏

ولا تكفي لتمنحكَ التفوقَ‏

رُبَّ مجهولٍ برغبتهِ‏

-إذا قُدَّ القميصُ-‏

نراهُ أصغر من سؤالْ..‏

هل أنتَ تفعلُ‏

أم تقيِّمُ ردّ أفعالي‏

بهاؤكَ جدُّ يوجعني‏

فأصعدُ‏

في محاولةٍ لصيدكَ‏

أو لإدراك المميّز‏

ثم أهبط قانعاً بالشكِّ‏

خشية أنْ تراودني الفجيعةُ عن نقائكَ‏

مرةً كبرى‏

ويطردني المطرْ‏

دمشق 1996‏

؛؛؛/؛؛؛‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244