لمن تأخذون البلاد - منير محمّد خلف

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:27 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

قصيدة شيرين

إنّي أحبُّكِ‏

فاسمعي قلبي،‏

وصوتَ البلبل الآتي.‏

تجدّدُني ابتسامتُكِ الفراشةُ،‏

هل ستتركُ في يديَّ أصابعُ ا لذكرى‏

حماماتٍ لروحي..؟‏

كي أُسافرَ في ثيابِ العيدِ،‏

أو أحيا...‏

لأعشقَ في يديكِ بدايةَ الدّنيا،‏

وأرضاً لا تنامُ على سرير اليأسِ،‏

تترك فوق مصطبةٍ‏

بلاداً من ندى‏

مطراً من الضوء المصفّى‏

في شبابيك العنب.‏

وأحبّ هذا الكونَ‏

حين أحبُّ فيكِ يديكِ،‏

أعرفُ أنني أحيا‏

لأوقظَ هذه الدّنيا على فرحي الجديدْ،‏

وأُحبُّ فيك بدايتي ونهايتي‏

والأَصدقاءَ‏

ونغمة الفجر البعيدِ...‏

.. يداكِ مملكتي،‏

وباقاتٌ من الذكرى‏

يقدّمها الحبيبُ إلى الحبيبْ‏

يبكي..‏

ليقرأَ في تفاصيلِ الغيابِ‏

بدايةً مرسومةً‏

في دفتر الشمس الجديدَهْ.‏

"شيرينُ" صوتُ أنوثةٍ لا تنتهي‏

حُلُمٌ ونارٌ‏

والمصابيحُ الصغيرةُ في يديكِ‏

ترشّني بالعطرِ،‏

أركضُ نحو ضحكتكِ القتيلةِ‏

أرتدي مافيكِ من عُريٍ‏

وأفتحُ عند باب القلبِ‏

أزرارَ الأنوثةِ‏

واكتمالِ الأرضِ في جسدِ الخصوبةِ‏

والبلاد الضّائعَهْ.‏

***‏

شيرينُ!‏

شَعرُكِ أَلْفُ صاعقةٍ‏

تُكوِّمني على بعضي‏

الذي ضيَّعْتُهُ،‏

وشريطُ نرجسةٍ‏

مليءٌ بالطيور النائمَهْ‏

فجرٌ يمشِّطُ سنبلاتِ الروحِ‏

من غزوِ الجرادِ‏

يلفّني‏

بعباءةِ الوردِ الحمامَهْ‏

مافيكِ من صمتٍ يحاصرُني،‏

يُحيِّرني..‏

يُخربِطُ بسملاتي.‏

.. شعرُكِ المتروكَ‏

فوق غمامتين من الحنينِ‏

قصيدةُ الحلُمِ المقطّرِ‏

والظلالُ على يَدِيْ.‏

قمصانُكِ الأولى معلّقةٌ على ظمئي،‏

قرنفلةً،‏

وماءً من ذَهَبْ‏

ويَدِيْ كعصفورٍ‏

تشرِّدُهُ الشتاءاتُ الكثيرةُ والمريرةُ،‏

ينحني‏

لِيُزيلَ عن كتفيهِ بردَ الأرضِ.‏

..يفتحُ صوتَهُ‏

ويغوصُ في الفجرِ المحلِّقِ فوق تاجكِ،‏

يحتويهِ عناقُكِ العالي‏

ويرقدُ تحت ظلِّ الماءِ‏

تحرسُهُ عيونُكِ‏

والقصيدَهْ.‏

الحسكة 26/8/1996‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244