لمن تأخذون البلاد - منير محمّد خلف

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:28 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

سليل الغياب

يامَنْ شُغلْتُ بحسنِهِ وجمالِهِ‏

قلبي يُحمِّلُني‏

حريقَ مآلِهِ،‏

ماذا سأكتبُ‏

من خرائبِ بُعْدِهِ‏

وأنا مَلَلْتُ‏

من الغيابِ وآلِهِ،‏

أوقفْتُ صمتي‏

عند بابٍ مغلقٍ،‏

وركضتُ نحو جمالِهِ ودلالِهِ،‏

فتّشْتُ عن قمرٍ لديهِ‏

فلم أجدْ‏

إلاّ الخسارةَ‏

وهي نهرُ زوالِهِ‏

ماذا سأقرأُ‏

في دفاتر صوتِهِ‏

وأصابعي مربوطةٌ بهلالِهِ؟‏

ماذا أُلَمْلِمُ‏

والهوى متقلِّبٌ‏

بين الخناجر‏

يحتمي بظلالِهِ؟‏

ويذوبُ حين أمدُّني بحدائقٍ‏

ويجيئُني غَرَقاً‏

رحيقُ جمالِهِ،‏

ماذا سأكتبُ‏

والحياةُ قصيرةٌ‏

تدعُ الخرابَ بِما لَهُ وبحالِهِ؟‏

لا ليسَ موتاً‏

أَنْ أُخبِّئَ راحتي‏

في جيب محنتهِ‏

وبُعْدِ نوالِهِ!‏

***‏

يأتي خريفُ الحزنِ‏

يفتحُ قلبَهُ..‏

يتلو عليَّ‏

بما نَما في بالِهِ‏

فإذا رآني مغرقاً ببشاشةٍ‏

سَكَبَ الحريقَ‏

على ندى أطفالِهِ‏

ما لي؟‏

وما للحبِّ يزرعُ نارَهُ‏

في خافقي..‏

وأغيبُ عن أحوالِهِ؟!‏

إنّي أريدُكِ‏

حلوةً ونقيَّةً مثل الهواءِ‏

يشدُّني لغزالِهِ،‏

***‏

هذي فصول يديكِ‏

تُحرقُني..‏

وتجعلُني غياباً‏

عاشقاً لخيالِهِ.!‏

ما لي سوى عينيكِ‏

أقرأُ فيهما فرحي،‏

ونارَ تلهفي لكمالِهِ‏

ياحسرتي!‏

أبقى غريباً‏

مثلما يأتي الجوابُ‏

مُكَّفَناً بسؤالِهِ.‏

الحسكة 1996.‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244