|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:28 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
يداك يداك البلاد يزحفُ الموتُ نحوي، أرى صورتي في مهبِّ الغيابْ. فرحتي عاقرٌ والمدى شاحبُ الخطو إنَّ دمي مغلق الخضرةِ اليومَ، دمعي سؤالٌ وهذي الأناشيدُ مغبّرةٌ بالحريقِ وكلّ الدروبِ معطّلةٌ نحو عينيكِ والأغنياتْ. رايةٌ من حريق هو القلبُ، عصفورةٌ من مَطَرْ. *** أَسندي كلَّ شيءٍ إلى الأرضِ، مازال فيها ضميرٌ لرفعِ الحصارِ وجرِّ السواقي إلى مدنِ الأمنياتْ. *** وردةُ القلبِ أنتِ، وحقلي المعبَّأ بالفجر والياسمين تمزّقُنا طرقاتُ الحنين وتجمع أشلاءَ قلبي يداكِ التي من مصابيحِ لا تنطفي، فضعي يدَكِ البلسمّيةَ فوقَ جروحي، دوائي الذي كنتُ أبحثُ عنه سنينَ من القهر والجوع والموت والاختناقِ .. دوائي هو الآن في شفتيكِ: ابتسامةُ حقلٍ من الزيزفونِ، وقطرة حبٍّ على شفةِ الأقحوانِ .. تُكبِّلُني بالعزاءِ نهاياتُ كلِّ لقاء، فكوني انتماءاتِ ظلٍّ وضوء وماء وضمّي إلى صدركِ الرّحبِ عصفورَ قلبي، .. انْزعي شوكةَ اليأس من شفةِ الفجرِ لا تنزعيني..! فإني أحبُّ، وأحلمُ أن أفرحَ الآنَ أصبح مثل الطيور ومثل الينابيع والكائنات التي في يديكِ تصيرُ مرايا لأفراحنا وتصيرُ أغاني عطرٍ من الضوءِ ترقصُ تحت ظلالِ يديكِ. يداكِ البلادُ أضمُّكِ.. أفترشُ الكونَ أرضاً من السّوسناتِ، أشدُّ الغيومَ، وأسحبُها من يديها وأجعلُها كرزاً من حنانٍ وأُقفلُ بابَ الضياعِ القديمِ وأخنقُ في عنقِ الرّيحِ ماقد تكلَّسَ منذ زمانٍ بعيدِ على سقف روحي وقرميد حزني العنيدِ. .. أنا شجرٌ في يديكِ، .. ارسمي في دمي، فرحةَ الوردِ بالعاشقينْ، بشِّري بالمواعيد روحي، ونامي على دفتر القلب نامي ولا تقنطي من غيابِ الحمامِ ففي كلِّ يومٍ ستولدُ آلافَ سربٍ من الحزنِ تملأُ آفاقنا بهطولِ الحمامِ وتكسِرُ أعناقَ كلِّ الطغاةِ وتبقينَ يا حلوتي تُشعلينَ المَطَرْ تنزفين طيورَ الكلامِ وتبقين قادمةً من بلاد الحياةْ. الحسكة 18/6/1997. *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |