لمن تأخذون البلاد - منير محمّد خلف

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:28 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

بُكائية على جدار القرن العشرين

نجرُّ تفاصيلَنا للمعاني..‏

.. المعاني التي هربتْ من شقوقِ الأمانِ،‏

نحاول أن نتصيَّدَ بعضَ الذي‏

كان يوماً‏

يُرحِّبُ فينا بكلِّ اتّزانِ.‏

هنا كلُّ شيء غريبٌ:‏

سماء القوافلِ..‏

دمْعُ القرنفلِ..‏

حبلُ المجرّاتِ..‏

تاريخُ قلبي‏

وهذي المواني!‏

هنا كلّ شيء غريبٌ‏

هنا قد تصيرُ حقولُ المحبَّةِ‏

نافورةً من حدادٍ..‏

تحاولُ فيما تحاولُ‏

تفتيتَ شوكِ الغيابِ‏

على ضفّةٍ من نُعاس التمنّي،‏

وتطهير بعض الديون‏

التي عَلِقَتْ بثياب المعاني.‏

هنا كلُّ شيءٍ‏

يُعلَّبُ ضمن انتفاخ القوانينِ‏

أو قد يُعرَّضُ للنملِ‏

أو لهواءِ التجسُسِ‏

أو للهوانِ.‏

هنا كلّ شيء‏

لهُ معنيانِ:‏

ـ سلامٌ يجرُّ خيولَ الحياةِ‏

إلى بئرِ يوسفَ..‏

ـ سمسارُ سوقِ الإذاعاتِ‏

يملأُ دكّانَ أيّامنا بالأمانيَ..‏

.. يسلخُ عنّا الجلودَ،‏

ويبقى هناك الذي لا يُسمَّى‏

صريعاً على شرفاتِ الأغاني.‏

هنا كل شيءٍ‏

لهُ معنيانِ،‏

وأمّا أنا..‏

فما لي طريقٌ ولا مُنحنى‏

ولابدَّ لي‏

أنْ أكون كما‏

عوّدَتْني المسافةُ‏

أن أشتري بعضَ ذكرى‏

وملح الهنا..‏

ولكنَّ قلبي‏

يدلّ على ما أنا:‏

عليه من الحشرجاتِ‏

.. اليدانِ.. اليدانِ مكبّلتانِ.‏

هنا كل شيءٍ‏

له معنيانِ:‏

ـ قشورُ فراغٍ‏

ـ وليل ضحايا على عرشِ كسرى،‏

وأمّا أنا‏

فما لي "أنا"‏

ومالي يدانِ‏

ولا مِنْ "أنا"‏

يُساعدُني كي أسيرَ‏

وكي أتخلّصَ‏

من جورِ هذا الزمان المهانِ.‏

بيروت 19/6/1999.‏

***‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244