|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:29 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
معلقة..على جداريّة مُهدَمَّة أتيتكِ ..مامن كوكبٍ تاجهُ الندى ولا نجمة تخضرُّ في شرفةِ المدى ومامن بلادٍ أرضعتني نهودُها سوى لبنِ الآلامِ.. أو مدَّتِ اليَدا كأن ضلوعَ الأرضِ جفّتْ دماؤها فما أَطْلَعَتْ ناياً.. ولا أنبتتْ صدى وما حفَّ قنديلٌ من العشبِ عُرْيَها ولا أغوت الأقمارَ سرّاً لتَسْجُدا أجيئكِ جسماً من ظلالٍ مُهدّماً وروحاً حزيناً كالسحابِ مُشرَّدا فلا تسأليني كيف ـ والعمرُ آخرٌـ أَضَعْتُ، كَقبْضِ الرّيحِ، ماضيَّ والغَدا وكيف عليَّ الشمسُ أَلْقَتْ بياضَها وأعشقُ ليلاً، من خطاياتي، أسودا أنا العاشقُ الضلّيلُ..رُشْدِي غوايتي.. وأنشُدُ نجماً للضلالةِ مُرْشِدا أهيمُ بوادي الجنِّ، يتبعني دمي وأمضي أغذُّ الحلم أبعدَ.. أبعدا.. من الشهواتِ البكْرِ سيَّجْتُ أضلعي وللمَعْصِياتِ الْحُمْرِ أعْليتُ مَعْبدا ولي من جنوني ألْفُ أفعى تَدُلُّني إلى ثمرِ الآثامِ أشْتَمُّ ريحَهُ وأقطفُ منهُ ماتخفَّى.. وما بَدا.. أُسبّح باسْمِ النارِ.. أُصْلى لهيبها وأتركُ، في الوحلِ، المخانيثَ سُجَّدا وأطردُ من كل الفراديسِ راضياً ويفرحُ روحي أن أهيمَ .. وأُطْرَدا شروري استباحت في دمي كلَّ عِفَّةٍ، وألقت ثيابَ الطهر غيماً مُبَدَّدا وأشهدُ.. تاريخي الرمادُ، وسيرتي سرابٌ على أنهارهِ أقبضُ اليَدا.. كأني مليكُ التّيهِ أرفعُ رايتي لعلّي أرى من صوب بلقيس هُدْهَدا فما آنَسَتٍْ عينايَ ناراً ولا ذُراً ولا باكرتني الطيرُ تسألُ موعدا فهل غادَرَ العُشَّاقُ مُعْتَرَكَ الهوى وخلّفني الأصحابُ، كالسيفِ، مُفْردا؟ فلا الأرضُ أدْنَتْ من شفاهي غيومَها ولا شَرَّعتْ باباً، على السِّرِ، موصدا أتيتكِ... لا من وردةٍ، أو قصيدةٍ... فوجهي بلا ظلٍّ.. وصوتي بلا صدى.. وصمتي كإنشادي.. وصحوي كسكرتي.. وبعثي أمام اللهِ، عريانَ، كالردى أيا امرأةً كالريحِ تركضُ في دَمي وتتركني، في معبدِ الليلِ، مُقْعَدا.. خذيني ـ تعالي ـ من تواشيحِ مَأْتمي وُرُدّي إلي الوجهَ والقلبَ واليَدا ولا تتركيني للمنافي فريسةً.. نبيّ جراحاتٍ.. وللحزنِ سيّدا.. رجيماً كشيطانٍ... شقيّاً كشاعرٍ.. هلوعاً كقرصانِ إذا البحرُ عربدا... *** شتائيةَ العينينِ .. شكراً، فإنني أعانقُ موتي في هواكِ لأولدا وكنت إذا ما الأرضُ خفَّتْ ـ على الدجى ـ موازينُها.. أَنْهَدُّ جَمْعَاً وَمُفْرَدا وظلَّ فؤادي ألْفَ عامٍ مُبَعْثَراً إلى أن تراءى نورُ عينيكِ فاهتدى! 24/4/2000م. *** |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |