|
|
ليلٌ من الحبِّ لا تَغفو
كواكبُهُ
|
|
وشاطئٌ من جَوىً سكرى
قواربُهُ
|
|
|
|
والبدرُ من فوقنا كأسٌ
تمورُ سناً
|
|
لم يدرِ ما اللَّهبُ
الفضيُّ شاربُهُ
|
|
|
|
لوكانَ من ثِقَةٍ فينا
يُراقبنا
|
|
فنحن من ريبةٍ فيهِ
نُراقبُهُ
|
|
|
|
فهمسةٌ منكِ في سَمعي تُحيل
دمي
|
|
جمراً سَرى منهُ في
الأوصالِ لاهبُهُ
|
|
|
|
وآهةٌ وَسِعَتْ كلَّ
الكلامِ سِوى
|
|
كُليمَةٍ فمضتْ خَجلى
تُعاتِبُهُ
|
|
|
|
وأعينٌ ملؤُها سِحران سحرُ
هوىً
|
|
حانٍ وآخرُ لا تفنى عجائبُه
|
|
|
|
قصيدةٌ من مَعانٍ جَلَّ
قائلُها
|
|
تَمشي على أَرجلٍ فينا
مَواهبُهُ
|
|
|
|
يا واحتي وعلى الأبوابِ
حاطُبها
|
|
وعالَمي وحَوالَينا
خَرائِبُهُ
|
|
|
|
لا تُنكري الصَّمتَ منّي
إنّهُ غَزَلٌ
|
|
سامٍ وفي الصَّمتِ ما
يُشجيكِ صاحبه
|
|
|
|
أتذكرين شباباً لا
يُخُوِّفُهُ
|
|
صَرفٌ وتُثْقِلُهُ حُبّاً
مَتاعبُهُ
|
|
|
|
أيَّامَ يُشرقُ في
أَضْلاعِنا أَمَلٌ
|
|
ثَرٌّ وإِنْ رانَ في
الآفاقِ كاذبُه
|
|
|
|
وكيفَ صُغنا الزَّمانَ
الصَّعَبَ أُغنيةً
|
|
فأُحرِجَتْ طَرَباً منها
نَوائِبُهُ
|
|
|
|
وكيفَ روَّضَ مِنّا الودُّ
موحشَهُ
|
|
حتّى تَعودَ أليفاتٍ
عقاربُهُ
|
|
|
|
فالحبُّ أدركَ منذُ اختارَ
خطوتَهُ
|
|
أَنْ أزمعَتْ سَفَراً
عَذباً حقائبُهُ
|
|
|
|
دربٌ ولكنْ على الأحداقِ
راجلُهُ
|
|
سَعى بهِ وعلى الأكبادِ
راكبُهُ
|
|
|
|
روحي صُواهُ ففي عينيكِ من
وَلَهٍ
|
|
خفّاقُهُ وعلى كفّيكِ
ذائِبُهُ
|
|
|
|
كأَنَّما الدَّهرُ ذنبٌ لا
شَفيعَ لهُ
|
|
ويومُ لُقياكِ في الأيَّامِ
تائبُهُ
|
|
|
|
فبعدَ خمسٍ وعشرينَ انقضَتْ
شَغَفاً
|
|
يَعودُ بي للحبيبِ الحُلوِ
خاطِبُهُ
|
|
|
|
لكنَّني الآن آتي والعشيرُ
معي
|
|
أَولادُنا والهوى الطَّاغي
وصاحبُهُ
|
|
|
|
وفي فمي وَيدي مَهرٌ أتيهُ
بهِ
|
|
هذا القصيدُ الَّذي يَفديكِ
كاتبُهُ
|
|
|
|
عُرساً يُزَفُّ بهِ حُلمٌ
لمقلتِهِ
|
|
سَهرى بهِ طولَ عُمرَينا
رغائِبُهُ
|
|
|
|
يابنتَ خالي وهل نُنمى
لغيرِ هوىً
|
|
مُفاخِرٍ أَنَّ قلبَيْنا
أَقاربُهُ
|
|
|
|
عدّي سنيني على ماكانَ من
مُتَعٍ
|
|
فعَدُّها عُمُري لو شاءَ
حاسِبُهُ
|
|
|
|
هذا المشيبُ برأسي لونُ
عاطِفتي
|
|
لأنَّني ببياضِ القلبِ
حاضِنُهُ
|
|
|
|
أَهِلَّةٌ جُمعتْ من كلِّ
أمسيَةٍ
|
|
ضَمَّتْ هَواهُ فضَمَّتْها
ذَوائِبُهُ
|
|
|
|
سيَغتني القادمُ المزهوُّ
من رَغدٍ
|
|
ماظلَّ يحلمُ أنْ يَجنيه
ذاهبُهُ
|
|
|
|
فحسبُ ليليَ إذْ يُطوى على
ظَمأٍ
|
|
فجرٌ تُغاديهِ بالنُّعمى
سَواكبُهُ
|
|
|
|
|