زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:29 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
يا عميد الآداب

يا عميد الآداب.

 

لستُ أرثيك.. كيف أرثي كتابا

شعَّ في حالك الليالي شهابا

 

 

يا عميدَ الآداب مجدكَ أن غِـبـ

ـتَ عميداً ولم تغب آدابا

 

 

لم أَرَ الموتَ قبل يومك إلاَّ

صادقاً حين ينقص الأَحبابا

 

 

غير أني وجدتُهُ فيك ـ مادُمـ

ـتَ مُقيماً ـ مخادعاً كذّابا

 

 

حيثُ أطلعتَ من غيابٍ حضوراً

وتراءَيت في حضورٍ غيابا

 

 

كلَّما زِدتَ في الزمان ابتعاداً

زِدتَ من أضلع الصحابِ اقترابا

 

 

إن تكن قد عجلتَ أُخراكَ تعلو

في مراقي العروجِ منها سحابا

 

 

فوحقِّ الذكرى نحسك فينا

فنلاقيك باليدين ارتيابا

 

 

يا أبا السعدِ أي معنى غريبٍ

أن تجوزَ العمرَ السعيد عذابا

 

 

لمَ غادرتَ صفوةً من مُحـبّيـ

ـكَ فعفتَ الحقولَ جدباً يبابا

 

 

أرأيتَ الدُّنيا سؤالاً عصيّاً

فتخيرَّتَ أن تكونَ جوابا

 

 

أَم وجدتَ الحياة سجن الصَّبـوريـ

ـن فكانَ الخلاصُ بالموتِ بابا

 

 

أم خبرتَ الذهابَ في الدربِ حتماً

فجعلت الرحيل منك إيابا

 

 

أم لأنَّ القلبَ الذي وَسَعَ النَّا

سَ براهُ هذا الزحامُ فذابا

 

 

سوفَ تبقى فكراً مضيئاً.. ودرساً

مستعاداً.. وموقفاً مستطابا

 

 

فرطَ ما أُولعتْ بشكرِ أياديـ

ـكَ رقابٌ أنطقتَ حتى الرقابا

 

 

وإذا اشتاقت العيون لمرآ

كَ تجلّيتَ مِلأَها طلابا

 

 

صرتَ بالموت واعظاً كلَّ حيٍّ

فهل السَّادرُ المقصَرُ ثابا

 

 

فحياةٌ مابينَ أن تجتنيها

ثمراتٍ أو تَجتنيها سَرابا

 

 

وحروفُ الأديب مثواه، يسمو الـ

ـفكرُ فيها منائراً وقبابا

 

 

إنّ عُمراً أمضيتَ بالعلمِ.. أعيـى

حاسِباً أن يُصيبَ فيه حسابا

 

 

فبمثلِ الّذي تركتَ سيفنى الـ

ـدَّهرُ من فتنةٍ وتبقى شبابا

 

2/5/1997

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244