زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:30 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
ســِتٌّ وأَربعون

ســِتٌّ وأَربعون

 

يا ابن ستٍّ وأربعينَ استقلَّتْ

عَدَّها النّائباتُ وهي دُهورُ

 

 

يضحك الصبح في مفارقها الزُهـ

ـرِ ويبكي بها المساءُ الغرير

 

 

بكرا موعديهما فتلاقى

مسَتعيرٌ أيامَهُ ومُعيرُ

 

 

وعلى وجهها الأماني الجريحا

تُ غضوناً كئيبةً تستجيرُ

 

 

هي لمحٌ – لو عُدَّ لمحٌ- ولكن

رُبّ لمح تلتمّ فيه عصورُ

 

 

ألف قرنٍ –على فراغ- قليلٌ

بعض يومٍ –على امتلاءٍ- كثيرُ

 

 

لو على الفائتات يحسبُ عمرٌ

فبطول الزمان عمرٌ صبور

 

 

وانجلت حكمةً مُفارقة الأعـ

ـمارِ باهى الطويلَ منها القصيرُ

 

 

راعها من زمانها خِلقةٌ نكـ

ـراءُ جسمٌ ضخم ورأسٌ صغيرُ

 

 

حاشد الجُبن ثم ترديهِ ألفاً

فكرةٌ أو قناعةٌ أو حضورُ

 

 

إن تكن صاحبتْهُ وهو جنونٌ

فهي فيه تمائمٌ ونُذورُ

 

 

أو تكن فارقتْه وهو سكونٌ

فهي نجمٌ –بلا مَدادٍ- يدورُ

 

 

صادفْتهُ فجراً وما زال منها

في دياجيرهِ على الأفقِ نورُ

 

 

فهي منه شعرٌ إذا ما وعاهُ

وهي –لو خان وعيُه- فشعورُ

 

 

وهي منهُ أُذنٌ لكل شكاةٍ

وشكاةٌ من جوده وضميرُ

 

 

خبرتْ فيه قِلّة الخُبر فيها

أعزاءٌ للكُلِّ بعضٌ خبير

 

 

أي حُسْنٍ بغيرِ عينٍ تراهُ

كيف يُرجى لديهِ عُميٌ وعورُ

 

 

كلّما مرَّ أمعن الفكرُ جهلاً

أنّ سرَّ الحياة هذا المرورُ

 

 

فهل استبقتِ اللّيالي بشيراً

مرَّ فيها؟ وهل أقام نذيرُ

 

 

إنْ تُخلّدْ ما لا يليق به المو

تُ فأولى المخلّدين السُّرورُ

 

 

فنيَ الدَربُ دارعاً، وبأُخرا

هُ زها حاسِراً عليه المصيرُ

 

 

أو يبقى في الأرض من كل ما عمّـ

ـر أهل الصَّعيد إلاّ القبورُ

 

 

عجَّ بالخلقِ شاطئٌ وامتحانٌ

طاب فوزاً من طاب منه العبورُ

 

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244