زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:30 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
مِصر

مِصر

 

سمعتُ إذْ حطّتْ بيَ الطائِرهْ

على أديم الجنَّةِ العامِرَهْ

 

 

منْ جانبِ الطّورِ صدى آيةٍ

"إخْلعْ" فهذي البقعةُ الطاهِرهْ

 

 

فارتعشَتْ روحيَ في سَجْدةٍ

أَعبدُ فيها الفِتنةَ الآسِرَهْ

 

 

هل كانَ ذَنْبي أنَّني مُسلمٌ

ونفسُهُ من عشقِها كافِرَهْ

 

 

سمعتُ عن حُسْنٍ وعن فتنةٍ

وكانت الأذُنُ هي الباصِرَهْ

 

 

لكنْ زهتْ عيني على مَسْمعي

لمّا غَدَتْ عيني هيَ الناظِرهْ

 

 

يا بنتَ موسى كلَّ يومٍ لها

من بعدهِ معجزةٌ باهِرَهْ

 

 

وأُختَ عَمرٍو وضياءُ الهدى

يفيضُ في أَرجائكِ الغامِرهْ

 

 

وأُمَّ سعدٍ لم تزلْ روحُهُ

بكل روحٍ حرَّةً ثائِرهْ

 

 

وبيتَ شوقي خالداً في الذُّرا

منحدراً من نفسكِ الشاعِرهْ

 

 

حسْبُ الذي فينا- وإن باعَدتْ

منه اللّيالي- عقدَ الآصِرهْ

 

 

ووحدةُ العُربِ ستسري غداً

تجمعُهمْ حاضرةً حاضِرهْ

 

 

حتّى تُوافي جمعَهمْ ساعةٌ

تحضُنُهمْ فيها رُبى النّاصِرَهْ

 

 

من دَجلةٍ للنّيلِ أرضٌ جَرتْ

فيها دماءُ الأعرقِ الفائِرهْ

 

 

والْتَحَمَ الرَّملُ فلو مِزْنةٌ

لاستأْذنتْ غيمتُها الماطِرَهْ

 

 

طابا هي الفاوُ وكلتاهُما

حُرّرَتا بالهِمَمِ القادِرَهْ

 

 

فالدَّمُ والحكمةُ سَيْفا عُلاً

خيرُهما الصّابرُ والصّابِرهْ

 

 

فربّما يعمَلُ في غِمْدِهِ

ما عملتْ شفرتُهُ الباتِرهْ

 

 

لو عتبَتْ بغدادُ من غَيْرةٍ

وساءَلتني عينُها السّاهِرهْ

 

 

من أنتَ في النّاسِ لأَخبرتُها

أَنّي عراقيٌّ من القاهِرهْ

 

12/9/1989م

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244