زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:30 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
أَحِبّايَ في عمّان

أَحِبّايَ في عمّان

 

أَحِبّايَ في عمّان هلاّ ذكرتُمُ

مَشوقاً قَضى أَيّامَهُ يتَربَّصُ

 

 

أُسامرُ ليلي للصَّباحِ وأَنثني

بصورةِ زنجيٍّ يُواريهِ أَبرصُ

 

 

وَحيداً مع البيتِ الكئيبِ ولم يكنْ

سِوى الفجرِ من أبوابِهِ يتَلصَّصُ

 

 

أُطاردُ في كلِّ الزَّوايا طيوفكمْ

فلا هيَ تَستخْفي ولا هيَ تُقنصُ

 

 

ومُستعجِلاً وَعْداً فألهو بساعةٍ

بها القلبُ يسعى والعقاربُ تَقرصُ

 

 

ولو كانَ لي كالطَّيرِ جنحٌ مرفرفٌ

لطرتُ ولكنْ جنحُ مثلي مُقصَّصُ

 

 

ولم أعرفِ الأُردنَّ وهو يضمّكُمْ

عدوّاً أَراهُ صاحِباً يتقمَّصُ

 

 

إذا كانتِ الدُّنيا كتاباً تخطُّهُ

يمينى فأَنتُمْ منهُ معنىً مُلخَّصُ

 

 

توحَّدتُ صُوفيّاً بكمْ ما صَلاتُهُ

-وأَسَقَطَها- إلاّ كقوليَ: مُخلصُ

 

 

فما العمرُ لولاكمْ؟ وإنّي لأجلكمْ

على باقياتٍ منهُ أَخشى وأَحرصُ

 

 

يُنغِّصُهُ في كلِّ آنٍ فراقُكمْ

فهل عُدَّ في الأعمارِ عُمْرٌ مُنغَّصُ

 

 

فمن حيثُ أَرجو أَنْ أُضيفَ فإنَّني

-إذا لم تكونوا بين زنديَّ- أُنقصُ

 

 

فيا زَهَراتي في الحياةِ أَشِمْتُمُ

حياةَ امرئٍ تمتدُّ وهيَ تَقَلَّصُ

 

 

تخرَّصَ غاوٍ أَنكمْ وزَمانَكمْ

عليَّ فهل أَنتمْ وهذا التخرُّصُ

 

 

وكمْ ضاقَ قيدٌ بالزُّنودِ أَسيرةً

فإذْ هوَ من صبرٍ بها يتملَّصُ

 

 

فما لِسهامي لا تنوشُ مُخصَّصاً

من الدَّهرِ إذْ أُرمى وكُلّي مخصَّصُ

 

 

فإن تكُ شابتْ للمُغذِّ ذوائبٌ

فلم يرتجفْ مني على الدرب أَخمصُ

 

 

وإِنْ حانَ وَعْدٌ وافتقدتُمْ مُواعِداً

فإنّي على أَعتابِ داريَ أَرقُصُ

 

26/7/1991م

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244