زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:30 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 
طائر الفجر

طائر الفجر

كيفَ تَرجو من طائِرِ الفجرِ لحناً

 

 

بعدَ أَنْ هدَّتِ الأَعاصيرُ رَوضَهْ

ظلَّ يَسقي بالشَّدْوِ دُنيا ظِماءٍ

 

 

فبمنقارِهِ يُنقِّلُ حَوضَهْ

كائنٌ نصفُهُ الغِناءُ فأَمسى

 

 

بعضُهُ صامِتاً يُشيّعُ بَعضَهْ

أَلفُ سِربٍ يأوي إلى أَلفِ عشٍّ

 

 

وهْوَ بينَ الرّياحِ ضيَّعَ أَرضَهْ

لا تَرى أَعيُنُ المجُيلينَ فيهِ

 

 

ما تَراهُ عيناهُ في كلِّ غَمضَهْ

عُرضَةٌ للبُزاةِ في الجوِّ إنْ طا

 

 

رَ وإنْ حطّ للكواسِرِ عُرضَهْ

خيرُ ذِكراهُ جُؤْجُؤٌ فيهِ قَرْحٌ

 

 

من سِهام وجانِحٌ فيهِ عَضَّهْ

كلّما حامَ فوقَ سِجْنٍ تَغَنّى

 

 

راعشَ الرُّوح: ليتَني عُدتُ بيَضَهْ

والخَوافي طريَّةٌ وهْوَ كَهْلٌ

 

 

مُقمرُ الرَّأسِ والقَوادِمُ غَضَّهْ

إنْ يَقولوا لا فُضَّ فُوهُ تَمنّى

 

 

أَنَّهُ بالتُّرابِ لو كانَ فَضَّهْ

أَوْ يَقولوا أَحلى الكلامِ تَشَهّى

 

 

أَنَّهُ بالنُّضارِ لو باعَ فِضَّهْ

إنْ تكُنْ خانتِ المنى فَعَزاهُ

 

 

أَنَّهُ ما يَزالُ يملِكُ نَبْضَهْ

14/6/1992م

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244