|
ستَظَلُّ وحدَكَ في
القصيدةِ قائلاً
|
|
|
|
وأَظَلُّ عنكَ إلى رواتِكَ
ناقِلا
|
|
ويظَلُّ جرحُكَ صادحاً في
أحرفٍ
|
|
|
|
أَطلقتَهنَّ عنادِلاً
وبَلابلا
|
|
وتظَلُّ قبتُكَ الَّتي
انشقَّتْ فَماً
|
|
|
|
تُزجي القَوافي للسَّماءِ
صَواهِلا
|
|
أرأيتَ ثَغركَ كيفَ يُبدعُ
صمتُهُ
|
|
|
|
في كلِّ ثَغرٍ شَهقَةً
وهَلاهِلا
|
|
لمّا ابتكرتَ لكلِّ عَينٍ
بَسمَةً
|
|
|
|
تَجري فكنتَ بها ابتساماً
هامِلا
|
|
إنْ رحتُ أَفتقدُ المعاني
لُحْتَ لي
|
|
|
|
في كلّ بيتٍ من نَشيدِكَ
ماثِلا
|
|
إذْ لايليقُ بمثلِ عِرقكَ
نازِفاً
|
|
|
|
كرماً، يعودُ على القَصيدةِ
باخِلا
|
|
إنّي عهِدتُكَ في
الشَّدائدِ باذِلاً
|
|
|
|
أبداً، فكنْ لي في
المرابِدِ باذِلا
|
|
فامدُدْ يَدَ المقتولِ
مُسعِفةً فمي
|
|
|
|
لمْ يبقَ لي إلاّكَ معنىً
قاتِلا
|
|
حتّى لَقد أدركتُ روعةَ
نقصِهِ
|
|
|
|
فكتَبتُهُ بينَ القَوافي
كامِلا
|
|
***
|
|
يا ابن اللَّيالي الحالماتِ
وكنتَ في
|
|
|
|
أَرحامِهِنَّ عَواقِراً
وحَوامِلا
|
|
أَنّى غَدوتَ وأَنتَ في
رَحِمَ الثَّرى
|
|
|
|
حَمْلَ التُرابِ وصِرْنَ
هُنَّ قَوابِلا
|
|
يامحضَ أَوصافٍ تُعَدُّ
ولايُرى
|
|
|
|
مَوصوفُها، أَنّى خُلقتَ
شَمائِلا
|
|
فرداً تركتَ الكونَ بعدكَ
موحشاً
|
|
|
|
وجَعلتَ رَمسَكَ فيكَ
وحَدكَ آهِلا
|
|
أَفديكَ وَجهاً كنتُ أَقرأُ
يأسَهُ
|
|
|
|
حيّاً، وأَشرقَ بالردّى
مُتَفائِلا
|
|
لمّا
توهمت الثواكل موته
|
|
|
|
وبكتْ عليهِ غَدوتَ أَنتَ
الثّاكِلا
|
|
ما إنْ فَقدتُكَ مِن عُيوني
راكِباً
|
|
|
|
حَتّى ضَممتُكَ في ضُلوعي
راجِلا
|
|
أَوْدَعتَ روحَكَ لحظةً
فإذا بها
|
|
|
|
دهرٌ، وخَطْواً فاستَحال
قَوافِلا
|
|
وكفرتَ بالمدنِ الفَواضِلِ
كِذْبةً
|
|
|
|
فَهجَرتَها وأَقَمتَ قَبراً
فاضِلا
|
|
مازلتَ في دُنيا الحقوقِ
مَسَلَّةً
|
|
|
|
وبَقيتَ في الأَرضِ
العصيَّةِ بابِلا
|
|
لمْ أُلفِ مَوتاً هائِلاً
لم يَنْجُ من
|
|
|
|
حَسَدِ الحياةِ تُريدُ
مَوتاً هائِلا
|
|
***
|
|
يكفيكَ من حُزنِ السَّماءِ
بأنّها
|
|
|
|
ذَرَفتْ عليكَ النَّجمَ
دَمعاً هاطِلا
|
|
فَنَظمتَهُ بدِماكَ عِقْداً
لامِعاً
|
|
|
|
ونَفَحتَهُ جيدَ المجرَّةِ
عاطِلا
|
|
هل شِمتَ نَجماً من أَسىً
مُتَدانياً
|
|
|
|
ودَماً إليهِ منْ إباً مُتَطاوِلا
|
|
حتّى إِذا نُسِجا غُلالةَ
باسمٍ
|
|
|
|
يكسو ببَسَمتِهِ الحياةَ
غَلائِلا
|
|
لاقَيتَهُ مُتَقحِّماً،
فَخَبرتَهُ
|
|
|
|
مُتَربّصاً بينَ الأنامِ
مُخاتِلا
|
|
فعَرفْتَ أّنَّ الموتَ
كأسٌ، والفّتى
|
|
|
|
مُتَحِسّباً –سيعبُّ منهُ- وغافِلا
|
|
وبأَنّكَ المأكولُ إنْ
حاذَرتَهُ
|
|
|
|
فإذا قَحمتَ عليهِ كنتَ
الآكِلا
|
|
فاختَرتَهُ –رهنَ
الكرامَةِ- عاجِلا
|
|
|
|
وحَقَرتَهُ –رهنَ
المذلَّةِ- آجِلا
|
|
وبجولةٍ كنتَ احمِراراً
صاعِداً
|
|
|
|
شفقاً، وكانَ بها اسوِداداً
نازِلا
|
|
حتّى إذا أدركتَ منهُ
مَقْتلاً
|
|
|
|
وكشفتَ مِنكَ لمقلَتَيهِ
مَقاتِلا
|
|
كشَفتْ عَجاجتُها شَهيداً
عائِداً
|
|
|
|
أبَدَاً، ومَوتاً بالهزيمةِ
راحِلا
|
|
***
|
|
قد أَسقَطَتْ كلُّ
الشَّرائع غُسلَهُ
|
|
|
|
إذْ كانَ للتُّربِ
المدنَّسِ غاسِلا
|
|
إذْ كانَ محضَ إجابةٍ
لحياتِهِ
|
|
|
|
ومَضى، فعادَ مع الشَّهادةِ
سائِلا
|
|
ما احلولكتْ إلاّ لهُ
إطلالَةٌ
|
|
|
|
قمراً تقدّرهُ الحتوفُ
منازِلا
|
|
في كلّ آنٍ تَمُّهُ
ومَحاقُهُ
|
|
|
|
يتعاقبانِ متاهةً ودَلائِلا
|
|
إذْ كانَ أسطعَ ماتَلأْلأَ
غائِباً
|
|
|
|
أو كانَ أَجملَ ماتكامَلَ
آفِلا
|
|
مابينَ سَجدَتِهِ وبينَ
قيامِهِ
|
|
|
|
لمحٌ مَضَتْ فيهِ الدهورُ
ذَواهِلا
|
|
صَعَدَ الملائِكُ فيه
فَرضاً دونَهُ
|
|
|
|
صَلَواتُ أَهلِ الأَرضِ
كنَّ نَوافِلا
|
|
لمّا رأَتْهُ راجِعاً من
فَورِهِ
|
|
|
|
فوقَ النَّوازلِ في الحياةِ
نَوازِلا
|
|
حيثُ البسالةُ أَطلَعتْهُ
مجسّداً
|
|
|
|
في ألفِ مُعتركٍ كميّاً
باسِلا
|
|
بَطلاً بيوم القُدسِ يقذفُ
كفُّهُ
|
|
|
|
بالحقِّ من حَجَرٍ فيُزهقُ
باطِلا
|
|
أو حرَّةً في يومِ قانا
أَشهدتْ
|
|
|
|
دَمَها الَّذي روّى ثَراها
القاحِلا
|
|
ومُحاصَراً بالصَّبرِ يُشبع
بالمنى
|
|
|
|
زُغْباً ويَستُرُ بالعَفافِ
حَلائِلا
|
|
صُوَراً سَمَتْ عَن أن
تُجامِل في الهوى
|
|
|
|
حاشا هَواهُ أَن يَبيتَ
مُجامِلا
|
|
عرفَ المبادِئَ في الخُطوبِ
نَواصِراً
|
|
|
|
لا أَن تَروحَ خَواذِلاً
ونَواكِلا
|
|
هل فوقَ أَنَّ دِماهُ
متَّكأُ الدُّنا
|
|
|
|
دونَ السُّقوطِ وفيه تُدركُ
آيِلا
|
|
فاسمعهُ يَبكي أَنْ رأى في
أُمَّةٍ
|
|
|
|
عن كلِّ خَيرٍ تَرتَجيهِ
شَواغِلا
|
|
غَرقى ببحرٍ مِن شِقاقٍ
ضيَّعتْ
|
|
|
|
عندَ احتدامِ الموجِ فيهِ
السّاحِلا
|
|
إنْ أحسَنَتْ شيئاً فتحسنُ
مَوعداً
|
|
|
|
خُلْفاً وجِدّاً في
المصائبِ هاذِلا
|
|
تَستَمرِئُ الضَّعفَ
المذِلَّ، وشرُّهُ
|
|
|
|
أَنْ باتَ أَعياداً وصارَ
مَحافِلا
|
|
تَعدو إلى أَعدائِها
مَزهوَّةً
|
|
|
|
أنْ حكَّمَتْ في الأمرِ
رأياً عاقِلا
|
|
وتَضيقُ بالصَّوتِ
الشَّريفِ تكُمُّهُ
|
|
|
|
إذْ كانَ من مَحضِ الحقيقةِ
ناهِلا
|
|
والهمُّ مُرتَهَنٌ بمالٍ
طائِلٍ
|
|
|
|
أَنّى تَزيدُ عَليهِ مالاً
طائِلا
|
|
ويهونُ لو جَلَبتْ بهِ
نَصراً لها
|
|
|
|
أَولو أَقامتْ منهُ حُكماً
عادِلا
|
|
لكنْ لتَبني أَلفَ سِجنٍ
مُظلمٍ
|
|
|
|
وتُقيمَ فيهِ مَشانِقاً
ومَقاصِلا
|
|
حتّى إذا ما أُتخِمَتْ من
غَيّها
|
|
|
|
وتَقَيّأتْهُ هَوائِلاً
وغَوائِلا
|
|
برزَ العراقُ سَحابةً
سكّابةً
|
|
|
|
قد بشَّرتْ بالخير جَدباً
ماحِلا
|
|
تَعِدُ التُّرابَ بأن
تُغيثَ ظميَّهُ
|
|
|
|
إنْ لم يكنْ طَلاً عليهِ
فوابِلا
|
|
لم يثْنِها عن سَكبها أنْ
جُوزيَتْ
|
|
|
|
بالجوعِ يَضفِرُهُ الحصارُ
سَلاسِلا
|
|
فلأَنّها بغَدٍ سيُطلعُ
صَبرُها
|
|
|
|
فجراً بما تهب الكرامة
رافلا
|
|
منهُ سيَبتَدِئُ الزَّمانُ
عُبورَهُ
|
|
|
|
نَحو الرَّبيعِ المستَفيضِ
جَداوِلا
|
|
درباً يمُرُّ بشاهِدٍ
وشَهيدِهِ
|
|
|
|
يتَعانَقانِ مُناضِلاً
ومُناضِلا
|
|
|
|