زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:31 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

الفاتحة

 

أيشمتُ بي من لو دَرى ماتقحُّمي

إليه، لوَلّى، بالمعاذير يحتمي

 

 

تألَّق في أعراقيَ الشعرُ جمرةً

أيُفرحُهُ أن يشربَ الكأس من دمي

 

 

ويُطمعُه أن يخرقَ اللَّحمَ نصلُهُ

ولم يدرِ أنّي صامدٌ عند أعظُمي

 

 

فأزعجَهُ أنّي وقد راشَ سهمَهُ-

أُسدّدُ من جهلي له بعض أسهمي

 

 

وحسبيَ من وجه "المسوَّد" أنني

أبدّلُ من أَلوانِهِ بالتبسُّم

 

 

وإذْ اشتهي أنّي عَمٍ عن نُيوبِهِ

تركتُ بهِ مايشتهي أنَّه عَمِي

 

 

ولستُ بآسٍ أن أَرى فيَّ حُرقةً

فعوديَ يزكو طيبُهُ بالتألُّم

 

 

برانيَ من بيتٍ يتيمٍ وآهةٍ

فإن صاح بي جُرحي فشعري بلسَمي

 

 

أتحسبُ إمّا رُحتَ تخفقُ طائراً

ستعلو كنسرٍ في السَّماءِ مُحوّمِ

 

 

وفاتَكَ أنَّ الزُّغبَ يخدعُ أَهلَهُ

فقيل لأفراخ الطيورِ تعلَّمي

 

 

إذا صحَّ أن تقوى يداكَ على يدي

فلستَ بقاوٍ أن تكُمَّ بها فمي

 

 

ومثْلُكَ يُزهى في الشقاة بما رُمى

ومثليَ يُزهى في التُّقاة بما رُمي

 

 

ستعرفُ ما معنى الظَّما المرّ عندما

يفيضُ عيوناً عذبةً مجديَ الظَّمى

 

 

أضيقُ بصمتي كلّما ضجَّ خافقي

وإلاّ فإنّي ضائقٌ بتكلُّمي

 

 

ولو هانَ ما ألقاهُ في كل خُطوةٍ

إلى غايتي الكبرى لهان تقد‌ُّمي

 

 

إذا كنتُ دامي الرِّجلِ من غير شوكةٍ

فكيف ودربي بحرُ شوكٍ مُسَمَّمِ

 

 

أتستطيع أن تمتدَّ كفُكَ في الضَّحى

لكنزي ولا تسطيع حَمْدَ تكتُّمي

 

 

وفضلُ الذي تهنا به لمعيرهِ

وحُسْنُ الذي تَلغو بهِ للمترجمِ

 

 

على أنّني ماطال كفُّ مُحرَّضٍ

لنهبيَ إلاّ فاضَ بالدرّ منجمي

 

 

يطوفُ عليَّ الشعر شتّى عرائسٍ

وليس بها من طائفٍ غير مُحرمِ

 

 

فيأنسُ لفظٌ أنَّه صارَ شاغلي

ويفخرُ مغنىً أنه باتَ مُلهمي

 

 

هو السحرُ لايجلوهُ مثلي توأَمٌ

وقد عجزتْ عنه مواهبُ توأمي

 

7/12/1983م

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244