زَبـورٌ بابليّ- محمد حسين آل ياسين

شعر - من منشورات اتحاد الكتّاب العرب 2000

Updated: Saturday, September 20, 2003 02:31 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

قصيدةُ حُبٍّ في اليمَنْ

 

أَنا بَعضُ أَمتِعَتي وكُلُّ حَناني

آتٍ على ساقينِ منْ وِجْدانِ

 

 

كفّي على قَلبي المرَفْرِفِ لِلّقا

كالطَّيرِ والأُخرى على أَجْفاني

 

 

ولقَدْ حزَمْتُ حقائِبي في لحظَةٍ

فإِذا بهنَّ حمَلْنَ كُلَّ زَماني

 

 

إِنّي حملتُكِ منْ عِراقي قادِماً

أَوَ لَمْ تَكوني في الضُّلوعِ جَناني

 

 

ومَرَقْتُ حتّى باتَ دَربي خُطْوةً

صُغْرى وبِتُّ عَليهِ بَعضَ عِناني

 

 

خَلْفي وقُدّامي الهَوى طُولَ السُّرى

وسِوايَ في بُعْدَيهِ مُختَلِفانِ

 

 

عامانِ مَرّا مُنذُ آخرِ قُبْلَةٍ

فالعُمرُ لو عُدَّ الهَوى عامانِ

 

 

إِنْ ضاقَ بالأَيّامِ دفتَرُ عاشِقٍ

فدَفاتِري ضاقَتْ بهِنَّ ثَواني

 

 

ما زالَ إِصْبَعيَ الَّذي يُومي إلى

حِجْرٍ لديْكِ يَقولُ: ذاكَ مَكاني

 

 

للآنَ منْ خدَّيْكِ نارٌ في فَمي

رفَّتْ ربيعَ قصائِدٍ بلِساني

 

 

منْ هَمَسةٍ ذابتْ لظىً في مَسمَعي

جسَدي جَميعاً حاسِدٌ آذاني

 

 

أَبْلَتْ عيونُكِ كلَّ أَثوابي فهَلْ

أَنا ناسِجٌ منْ هُدْبِها أكفاني

 

 

إنْ كانَ في عُنُقِ الحبيبةِ لي يَدٌ

خَجْلى ففي عُنُقي هَوىً ويَدانِ

 

 

وهُما اللَّتانِ ستَحضُناني رافِلاً

أَبَداً بفيضِ مُنىً وفيضِ أَمانِ

 

 

لمّا رأَيتُكِ أَدركَتْ عينايَ لِمْ

أَنَّ الورى خُلقَتْ لهُمْ عَينانِ

 

 

وعَرفتُ سِرَّ اللهِ في الشَّفَتينِ إِذْ

لولا عناقُكِ لم تكُنْ شَفَتانِ

 

 

يا ربَّةَ الآثارِ تُغري مُسْلماً

منْ عِشْقِهِ بعبادَةِ الأَوثانِ

 

 

إِنسانُ عَيني سائلٌ منْ لهفَةٍ

أَنّى استَحالَ مدينةً إِنْساني

 

 

لا تَعجبَي منْ صامتٍ مُتَغزِّلٍ

فالحبُّ أبدعَ فيَّ صمتَ بَيانِ

 

 

أنتِ الَّتي علَّمْتِني أَنَّ الجَوى

لو خانَتِ الألفاظُ محضُ مَعاني

 

 

راقَصْتِ قاتَكِ فاحْتَضَنْتُكُما مَعاً

فَجُمِعْتُما في الحُضْنِ غُصْنَيْ بانِ

 

 

أَنا لستُ أُحسنُ في السَّياسَةِ قولةً

لكنَّما قَلبي على أَوطاني

 

 

رَوّى دَمُ الشُّهداءِ يانِعَ مَجْدِها

وعزاؤُها أَنَّ القُطوفَ دَواني

 

 

كلُّ المدائِنِ في الرِّهانِ خَواسِرٌ

حتّى أَتيتُ فكُنْتِ أَنتِ رِهاني

 

 

لمْلَمْتُ أَحجارَ العراقِ لأَبْتَني

أَحلى مَقيلٍ لي عَلى عَيْبانِ

 

 

أَنا في رُبى صَنْعا عِراقيٌّ وفي

بَغْدادَ بنتِ الرّافِدَيْنِ يَماني

 

17/8/1989م

***

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244